فإني قد رأيت بعض الملوك الأجلاء « 1 » ، سقى حب المنتن « أ » ، وقد ابتدأ به مغص من صفرا « 2 » ، فظن ذلك الطبيب أنه قد بدأ « 3 » به قولنج « 4 » ، فأسهله ذلك إسهالا عنيفا ، أشرف منه على أمر مخوف عظيم « 5 » ، وعلة طويلة .
وعاوده « 6 » هذا الوجع ، فجاء أيضا بحب المنتن لسقيه ، فمنعته من ذلك ، وسقيته الماء الحار ، فخرج منه قطاع من المرار وسكن وجعه من ساعته تلك ، ورددته « 7 » إلى عادته .
ولذلك ينبغي أن يكون الطبيب في غاية المهارة والحذق ، في الفرق « 8 » بين وجع القولنج وبين « 9 » ساير الأوجاع المشبهة له ، التي تحتاج من العلاج إلى خلاف علاجه ، وذلك يكون بجودة المعرفة بأعراض هذا الوجع المسمى قولنج . وإن كان هذا الطبيب الماهر ، قد بلى مع ذلك ، مرات كثيرة مع « 10 » هذا الوجع ، كان أعرف به « 11 » ، وأطلع من ذلك على أمور كثيرة « 12 » غير منطوق بها . وسنجتهد في تخليص هذا المعنى وشرحه غاية ما يمكننا .
الباب الثالث القول في تفصيل وجع القولنج من ساير الأوجاع المشبهة له /
فنقول إنه « 13 » إذا حدث في البطن ، تحت السرة أو في إحدى الخاصرتين « ب » ، وجع « 14 » شبيه « 15 » بالنخس « ج » ، وأقبل يتزايد ، ويبادر إلى ذلك ،
هامش
( 1 ) « الجلة » في ط - ج - د .
( 2 ) « من صفرا » ناقصة من ط - ج - د .
( 3 ) « أبتدأ » في ج
( 4 ) « القولنج » في ط - ج - د .
( 5 ) « اشرف على الهلاك » في ط - ج - د .
( 6 ) « وعاد به » ل « وعاود أيضا » ط .
( 7 ) « وعدته » ل .
( 8 ) : « فيما » ط « مما » د .
( 9 ) « وبين » ناقصة من ط - ج - د .
( 10 ) « بهذا » ل - د .
( 11 ) « به » ناقصة في ج - ط - د .
( 12 ) « كثيرة » ناقصة في ج - ط - د .
( 13 ) « انه » محذوفة من ل .
( 14 ) إذا حدث في البطن وجع تحت السرة أو في أحد الخاصرتين » ط - ج - د .
( 15 ) « شبيه » ناقصة من ل « شبيهة » في ط - ج .
( أ ) انظر تركيب حب المنتن في القانون ج / 3 ص / 391 .
( ب ) الخاصرة : الشاكلة وما بين القصيرة ( آخر ضلع ) والحرقفة ( ق ) .
( ج ) نخس الدابة - كنصر غرز موخرها أو جانبها بعود ونحوه ( م ) انظر في الألم الناخس .