وأضعف التكميد اليابس الكائن بالخرق المسخنة ، ونحوها من المخاد المحشوة بالريش أو القطن ، ويتلوه في ذلك / التكميد بالنخالة ، وهو أن تسخن في طنجير ، وتصر ، أو تجعل في كيس ويكمد به . وأقوى من ذلك التكميد بالجاورش ، وأقوى من الجاورش التكميد بالملح ، وهو أنفعها عند شدة الأمر ، وأسرعها فشا للرياح ، وإسخانا للبلاغم الغليظة « 1 » .
وقد يسكن الوجع الشديد دخول الحمام ، لكنه يرخي القوة ويجفف الثفل ، فلذلك هو « 2 » جيد للقولنج الريحي ، وليس بجيد للكائن من الثفل اليابس .
وينبغي أن يكون الحمام في هذه الحالة يابس الهواء ، قوي الحرارة ، وأن تخل في الحمام كوة تنفذ إلى الخارج ، مثل البربخ « أ » « 3 » ، ووضع العليل فمه عليها ، عند شدة الكرب ، يستنشق هواء باردا ، / ويكون ساير جسده يعرق ، كان علاجا نافعا جدا في فش الرياح . ومتى لم يكن في الحمام ذلك ، احتاج العليل أن يخرج منه ، ساعة بعد « 4 » ساعة ، إلى البيت البارد ، ثم يعاود . أما المحاجم « 5 » ، فإنها إذا وقعت موقعها ، كانت عجيبة في تسكين الوجع .
وصفتها « 6 » أن يتخذ آلة من نحاس أو فضة ، لها رقب « 7 » تشبه الانبيق ، واسعة ، ويكون في أعلاها ثقب صغير ، ثم تشعل كاغدة وتجعل على رقبها « 8 » ، ويكب فم الآلة على موضع الوجع . ويغمز « 9 » عليه ، وقد جعل على القبة « 10 » قطعة كاغد بالشراس « 11 » « ب » ، فإنه يجر مراق البطن إليه ، ويتعلق كالمحجمة ، فإذا أردت أن تسترخي وتقع ، فاكشف الكاغد عن الثقب فإنه يسترخي
هامش
( 1 ) « الغليظة » ناقصة من ط - ج - د .
( 2 ) « هو » ناقصة من ط .
( 3 ) « وتنفذ إلى خارج منه الريح » ل .
( 4 ) « ساعة يهجر ساعة » في ط - ج .
( 5 ) من « ساعة بعد » حتى « فإنها إذا وقعت » ناقصة من ل .
( 6 ) « ومنها » في ط - ج - د .
( 7 ) « رق » في ل .
( 8 ) « على رقها » د - ل .
( 9 ) « ويغمر » في ج - ط .
( 10 ) « على الثقبين » في ل « على الثقبة » في د .
( 11 ) « بشريش » في د .
( أ ) البربخ : منفذ الماء ومجراه وهو الأردبة والبالوعة من الخزف .
( ب ) الشراس : دباق الأساكفة والأطباء ( م ) .