الظلمة وتضيق « 1 » في الضوء " . هذا أحد ما ذهب على 5 - ب جالينوس فلم يدركه ولا خبر « 2 » بمنفعته . والمنفعة في ذلك أنه لما كان النّور شديد التأثير في حاسة البصر حتى أنه يؤذيها ويؤلمها بإفراط ، والظّلمة مانعة من الإبصار احتاج البصر إلى اعتدال منهما « 3 » يقع معه الإبصار بغير أذى فهيّئت العين هيئة يمكن معها أن يتّسع ثقبها في حالة ويضيق في أخرى عن « 4 » إذا كان المبصر في موضع نيّرجدا ( و ) ضاق فوصل من النور بمقدار ما يبصر به ولا يؤذى . وإذا كان في هواء أقلّ نورا اتّسع ليصل من النور أيضا ما يقع به الإبصار ، كرجل له بستان يجرى « 5 » إليه الماء في بربخ معلوم لئلا يفسد بكثرته ولا يقصّر بقلّته فجعل على فمّ هذا البربخ بقدر لوحا وصماما يزن به الماء ليدخل بقدر حاجته ، فمتى نقص الماء سأله عن فم البربخ بقدر « 6 » الحاجة ، ومتى زاد سدّه « 7 » عليه بقدر الحاجة أيضا . وأما اتساع إحدى الناظرين في حال تغميض الأخرى فلأن الحاسّ الأول متى فاته من المبصر بعين واحدة ما فات يروم أن يستدرك ذلك بالعين الأخرى فيوسّع لذلك ثقب العين المغمض « 8 » لذلك ليكشف الشبح من
هامش
( 1 ) يضيق ( م ) .
( 2 ) خير ( م ) .
( 3 ) منها ( م ) .
( 4 ) لبكى ( م ) .
( 5 ) تجرى ( م ) .
( 6 ) ساقطة من ( م ) .
( 7 ) مدّه ( م ) و ( ص ) .
( 8 ) المنهى ( م ) .