التي لا يزال يوصينا بها من التحفّظ في أخذ المقدمات 2 - أو اكتسابها من المواضع اللازمة للأمر المطلوب ضرورة .
وليس في أن تكون « 1 » أعظام الكواكب والأرض ومقدار ماء البحر وسائر أجزاء العالم محفوظة بأعيانها وجوب امتناع العالم من الفساد ؛ إذ « 2 » كان ليس سبيل كل فاسد أن يكون ذلك يقع به على سبيل التناقص والذبول بل قد يكون يمكن أن يفسد الشيء وهو أعظم ما كان وأكمله ، كالبيت المبنىّ على عمد إذا جرّت عمده من تحته وكالشجرة التي تقلع ، والنار التي تطفأ ، « 3 » ونحو ذلك .
فلم يكن ينبغي له أن يثبت الحكم بما أثبت به دون أن يبيّن أنّ العالم من الأشياء التي لا يمكن فسادها « 4 » إلّا على جهة الذبول . ولم يعرض لهذا بتة ، بل ضمّ إلى هذا المقدّم وهو قوله : " لو فسد العالم " هذا التالي وهو قوله :
" لكانت لا تلبث الأجسام التي « 5 » فيه بحالة واحدة بعينها " ، كأنه لا يمكن أن يكون فساد « 6 » إلّا على هذه الجهة فقط . وإنما يصحّ لزوم هذا التالي لهذا المقدّم بزيادة مشروطة « 7 » حتى يكون على هذه الصفة : " لو فسد العالم فسادا ذبوليا لكانت الأجسام التي فيه لا تلبث بحالة واحدة بعينها " ، أو يتقدّم فيبيّن « 8 » أنّ الفساد لا يعرض
هامش
( 1 ) يكون ( م ) و ( ص ) .
( 2 ) وإذ ( م ) .
( 3 ) تطفى ( م ) .
( 4 ) فساده ( م ) .
( 5 ) ساقطة من ( م ) .
( 6 ) فساد ( م ) و ( ص ) .
( 7 ) بزيادة شرط فيه ( م ) .
( 8 ) مقدّم فتبيّن ( م ) .