" كتاب الشكوك " على كلام فاضل الأطبّاء جالينوس في الكتب التي نسبت إليه بسم الله الرحمن الرحيم 1 -
أ
( مقدمة )
قال محمد بن زكريا الرازي : إني لأعلم كثيرا من الناس يستجهلوننى « 1 » في تأليف هذا الكتاب ، وكثيرا منهم يلوموننى « 2 » ويعنفوننى « 3 » ، أو كان يجرى إلى تحليتى [ بحلية ] من يقصد باستغنام واستلذاد منه لذلك إلى مناقضة رجل مثل جالينوس في جلالته ومعرفته وتقدّمه في جميع أجزاء الفلسفة ومكانه منها . وأجد لذلك - يعلم الله - مضضا في نفسي ؛ إذ كنت قد بليت بمقابلة من هو أعظم الخلق علىّ منّة ، وأكثرهم لي منفعة ، وبه اهتديت وأثره اقتفيت ومن بحره استقيت ، بما لا ينبغي أن يقابل به العبد سيده والتلميذ أستاذه والمنعم عليه « 4 » ولىّ نعمته .
وبودّى « 5 » - يشهد الله - أنّ هذه الشكوك التي ذكرتها « 6 » في هذا الكتاب لم تكن « 7 » في كتب هذا الرجل الحبر الفاضل العظيم قدره ، الجليل خطره ، العام
هامش
( 1 ) يستجلونى ( م ) و ( ص ) .
( 2 ) يلومونى ( م ) و ( ص ) .
( 3 ) يعنفونى ( م ) و ( ص ) .
( 4 ) على ( ص ) .
( 5 ) يودنى ( ص ) .
( 6 ) أذكرها ( م ) ، ذاكرتها ( ص ) .
( 7 ) يكن ( م ) و ( ص ) .