سريع إذا تحرّك في زمان قصير مسافة قصيرة ولكن إذا 35 - أتحرّك في زمان يسير مسافة طويلة وعلمنا كيف يتعرّف السّرعة بغاية « 1 » من اللّطافة والدّقة ما لولا أنّه من أقدر الناس على إدنائها « 2 » « * » في نفسه بحسن « 3 » العبارة وأبلغهم في ذلك حيلة لما أمكنه التعبير عنه . وإذا كان هذا حال السرعة مطلقا وفي زمان انبساط واحد تام فما تراه يكون بها من الخفاء إذا طلبت في فضل سرعة مقدار ثلث زمان الانبساط . وأمّا جالينوس فيقول إنه قد أدرك حسا هذا وأكثر منه . وهذا قوله أيضا حيث ذكر النبض الذي يكون اختلاطه « 4 » مختلفا . أقول إنه ربما وجد في هذا النبض للحركة تغييرين « 5 » معينين « 6 » وربما وجد تغييرا « 7 » ثالثا « 8 » . وأما أنا فقد تخيّل لي تغييرا « 9 » رابعا « 10 » تخيّلا ضعيفا ، ولعلّ غيرى أن يدرّب في النبض أكثر من تدرّبى وتفقّد هذا يقف على تغيير رابع بيّن . أما أنا فلا يمكنني التصديق لهذا الكلام ولا تكذيب جالينوس وأخاف أن يكون قد عرض له شئ مما ذكرت أنّه عرض له من تخيّل ما لا حقيقة لهم . ومن قرأ « 11 » هذه المقالة واستوعب فهمها علم أنّ جميع ما ذكر فيها من أصناف النبض وإن كان حقا في التصوّر والتوهّم فإنه
هامش
( 1 ) بعناية ( م ) و ( ص ) .
( 2 ) إذا ما .
( * ) أي تقريبها .
( 3 ) يحسن ( م ) .
( 4 ) اختلافه ( م ) و ( ص ) .
( 5 ) تغييران ( م ) .
( 6 ) يتبيّن ( م ) .
( 7 ) تغيير ( م ) .
( 8 ) ثالث ( م ) و ( ص ) .
( 9 ) تغيير ( م ) و ( ص ) .
( 10 ) رابع ( م ) و ( ص ) .
( 11 ) قرء ( م ) .