أن يكون ما فيه مما هو حار « 1 » هو هذا وما فيه مما هو بارد 21 - أهو الشئ اللطيف " فهذا الكلام يدلّ دلالة بيّنة على أنه لم يكن يعرف الخلّ المقطّر ، وهذا عجيب . ومع هذا كله ، فلا أحسبه « 2 » يحتاج في معرفة قوة الخلّ بحسب صناعة الطب إلى شئ من هذا ، لأنّا إنما نريد أن نعلم فعل الخلّ في بدن الإنسان لا حاله عند نفسه في أجزائه التي هو مركّب منها . والشكّ عليه هاهنا متضاعف إذ « 3 » كان هذا الكلام لا يحتاج إليه في استخراج قوة الخلّ بحسب صناعة الطب ، وكان ذلك ممكنا من غير هذا الوجه .
وقال في الثانية : " إن الزيت المغسول إذا دخل منه شئ إلى العين وجد له صاحبه لذعا يسيرا ، والسبب فيه لأن العين تنكره لأنها لم تألفه ولم تعتده " . « 4 » وعليه في هذا شكّ ، وهو أنه ينبغي لمن لم يكتحل بالماورد فقط أن يصيبه منه ما يصيبه من الاكتحال بالزيت وليس الأمر كذلك . فليس السبب إذن في تأذّي العين بالزيت المستصفى الغسل قلّة الاعتياد بل العين « 5 » تحتاج « 6 » أن يبقى لها جلاؤها « 7 » وصفاؤها « 8 » في كل الأحوال ، إذ كان بذلك تمام فعلها . فمن أجل ذلك جعلت للأجفان ذائبة « 9 » تصقلها وجعل لها فضل حسّ « 10 » بما عساه أن « 11 » يقع فيها ليسرع إلى دفعه عنها ، والزيت لزج « 12 »
هامش
( 1 ) جار ( م ) .
( 2 ) أحسنه ( م ) .
( 3 ) أو ( م ) .
( 4 ) تعتاده ( م ) .
( 5 ) ساقطة من ( م ) .
( 6 ) يحتاج ( م ) و ( ص ) .
( 7 ) جلاها ( م ) .
( 8 ) صقالها ( م ) .
( 9 ) دواء ( م ) .
( 10 ) حسن ( م ) .
( 11 ) أو ( م ) .
( 12 ) لزوج ( م ) .