الإبرة وبقائها « 1 » لتلك الأجسام ؛ وذلك أنّ الحيوان لا 17 - أيحسّ من أجل حسّه بل من أجل نفسه والإبرة ليست تحكّ « 2 » جزءا واحدا من تلك الأجزاء لأنّ واحدا من تلك الأجزاء أصغر من جزء من ألف جزء من رأس إبرة فإنّ الهّباء « * » المنّبث في الجوّ على فضل صغره على رؤوس الإبرّ كل واحد منه مركّب من أجزاء كثيرة من تلك ، بل أيضا يحّل التراكيب القريبة « 3 » أعنى الجلد واللحم .
والنفس تحسّ بحلّ هذا التركيب لأنّه بغير العادة والحسّ إنما يعدّ « 4 » حادثا « 5 » .
فقد بان بيانا واضحا أنّه ليس يلزم أهل هذا الرأي من هذا الكلام شئ ، وأنّ مناقضتهم ينبغي أن تكون من موضع غير هذا . وأنّ جالينوس ليس يقصّ « 6 » لنا قصّتم « 7 » في موضعها بل يجعل قصده إلى مناقضة أمور شنيعة واضحة القبح والاستحالة حتى إذا بعضها أدخل بغّض « 8 » هذا الرأي في النتيجة معها . ولذلك هذا القول : " لو كان الإنسان شيئا « 9 » واحدا « 10 » لما كان يألم
هامش
( 1 ) بقاءها ( م ) و ( ص ) .
( 2 ) ليس يحكّ ( م ) و ( ص ) .
( * ) الهباء هو : دقاق التراب الساطع في الجو كالدخان ( الزمخشري ) .
( 3 ) الغريبة ( م ) .
( 4 ) يغيّر ( م ) .
( 5 ) حادث ( م ) و ( ص ) .
( 6 ) يقصد ( م ) و ( ص ) .
( 7 ) لمناقضتهم ( م ) .
( 8 ) بعض ( م ) و ( ص ) .
( 9 ) شئ ( م ) و ( ص ) .
( 10 ) واحد ( م ) و ( ص ) .