ويضمد به العين أو دقيق الشعير مع ورق الخلاف ، وربما بقي منه في بياض العين أثر حمرة ، ويقال له الطرفة ، وينفع منها أن يحلب فيها اللبن حارا في النوم مرارا كثيرة أو يقطر فيها الدم الذي يكون في أصول ريش فرخ الحمام .
فإن لم ينفع ذلك فهذا الشياف ، صفته : مرّ وزعفران وكندر أجزاء سواء ، وزرنيخ أصفر نصف جزء يشيف ويحك بماء الكسفرة الرطبة ويقطر فإن لم ينفع ذلك عولج بالحديد ، وأما الانتشار الحادث بعقب الصداع فلا برء له .
في العشاء :
هذه العلة تحدث عن بخار رطوبات غليظة ، وكذلك حال من لا يبصر القريب ويبصر من بعيد ، والعلة في ذلك أن ذلك البخار يلطف بدفا النهار وحرّ الشمس ، ويغلظ بالليل . فأما علة من لا يبصر من قريب ويبصر من بعيد فإن الحدقة تتعب بنظرها إلى البعد فتلطف بذلك البخار .
والعلاج منه : أن تقطر في العين الرازيانج الرطب أو ماء طبيخ بزره أو ما يسيل من الكبد إذا صب عليها شئ من المرارة ويشوى . وينفع من ذلك إذا قوى ومن ابتداء الماء مرارة التيس ، وماء الرازيانج ، وعسل إذا جمع ذلك في أسفل منبته وأغلى ، واكتحل منه على الريق . فإن احمرت وهاجت تركت أياما وعولجت بحلب اللبن ثم تعاود وإن طبخ الكبد في قدر مع شئ من بزر الرازيانج وانكب الإنسان على بخاره نفع .
في ابتداء الماء في العين :
تنظر في العين أهما متساويتان في الظلمة ، وفي التخيل ، وفي الابتداء ، والكثرة ، أم مختلفان فإنه إن كان التخيل في عين واحدة أو في العينين جميعا مختلفا فإنه دليل الماء ، فإن لم يكن مختلفا فإنه دليل ألم المعدة . وتنظر أيضا فإن كان قد مضى الوقت الذي ابتدأ فيه التخيل ثلاثة أشهر أو أربعة ، ولم ينكر من صفا الحدقة شيئا ولم ير في العين كدورة فذلك من ألم المعدة .
والماء أنواع - أي : ألوان - فمنه : أبيض وأخضر ولون السماء وكدر . ومنه : صاف مجتمع ، ولونه إلى البياض وهذا يصلح للقدح ، وكذلك اللون الذي إلى الخضرة ،
هامش
شراب الدينارى ، وهي بقلة من البقول ، ويقال : الكراع ، ويعالج من الرمد والبواسير واحتقان الكبد .