الفجل المعصور بورقه نصف رطل مع سكنجبين ، فإذا نقى بالقىء تعاهد [ بعد ] ذلك بما يقوى المعدة حتى لا يقبل ما ينصب إليها من الفضل الردىء مثل الأطريفل الأصفر والجلنجبين العتيق « 1 » مع المصطكي والعود إن احتيج إليه ويميل بغذائه إلى ما يصلح للمرطوبين .
في السبات من الحرارة والرطوبة :
قال جالينوس : النوم واليقظة برأي الفاضل أبقراط وأكثر أصحاب الطبايع يكون بأن تميل الحرارة الغريزية إلى ظاهر البدن وباطنه . فأما صاحب هذه العلة : فيكون نومه مع السبات خفيفا ويفيق بسرعة ويحدث من بخارات حارة رطبة رديئة الكيفية ترتفع إلى مقدم الدماغ .
والعلاج منه : الفصد ثم استعمال دهن الورد ، والخل على الرأس ليقوّيه ، فإن لم يكن دهن الورد جيد اجعل معه ما ورد .
في السبات من الرطوبة والبرد :
يحدث ذلك إذا اجتمع في مقدم الدماغ بلغم كثير فيعرض لهم نوم ثقيل حتى لا يتهيأ لهم أن ينبهوا إلا بجهد شديد .
وعلاجه : تنقية الرأس والمعدة بحب الأيارج وبعده بما هو أقوى منه مثل الأيارجات الكبار إن أحوج إلى ذلك ، وبعده تمريخ الرأس بالأدهان الحارة ، وصب المياه الحارة عليه .
قال جالينوس في « طيماوس » : عند تفسيره لكلام أفلاطون : الخلطان الرطبان الدم والبلغم متى كثرا في البدن جعلا صاحبه بليدا كسلانا نواما .
وكذلك إذا زاد المرتان في البدن حدث لصاحبهما أرق وسرعة حركة ويستعان في علاج هذه العلة بالنظر في علاج « ليثرغس » وهو السرسام البارد .
في السهر :
إذا كان حدوثه لشغل أو عمل مهم استفرغ بدن صاحبه وقل ضرره به فإن عرض عن
هامش
( 1 ) العتيق : قال في القاموس والعتيق فحل من النخل لا تنض نخلته والماء والتمر علم له واللبن والخيار من كل شئ اه .