تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

الباب الحادي والعشرون في أنواع الحكة والجرب والماشرا

في الحكة « 1 » والجرب :

قال جالينوس : البثور والخراجات كلها صنفان : منها شاخصة منحدرة . ومنها ما يذهب عرضا . وما كان منها أشد ارتفاعا فخلطه أحدّ . والآخر خلطه أقل حدّة . وقال أيضا في « الأعضاء الآلمة » : الحكة تعرض من أربعة أشياء : ترك الاستحمام وتراكم الوسخ أو لسوء الهضم الذي هو الاستمراء أو كثرة استعمال الأغذية المذمومة الكيموس . وقد قلنا في غير موضع أنه يعم هاتين العلتين والحصف والسعفة والحزاز والقمل والقمقام علاج واحد . وذلك بأن تولدها من فضلات حادة غليظة . فيجب أن يبدأ من علاجها : تنقية البدن بالفصد والإسهال حسب ما توجبه الصورة ومزاج البدن والغالب عليه في ذلك الوقت ويكون المسهل الحبوب والمطبوخات الملائمة . ومنها مطبوخ . وصفته : أهليلج وشاهترج وإفسنتين وفاكهة قدر الحاجة . ولذلك : مطبوخ الخيار شنبر . وصفته : أهليلج أصفر منقى من نواه وزبيب أبيض منقى من عجمه خمسة عشر درهما كل واحد إلى عشرين درهما يطبخ بثلاثة أرطال ماء حتى يبقى ثلثه ، ويصفى من مائه قدر ثلثي رطل ، ويمرس فيه من الفلوس عشرة دراهم ثم يصفى ثانية ويذر عليه درهم غاريقون ، ويشرب أو يسقى من عصير الشاهترج « 2 »
هامش
( 1 ) الجرب : يقول الفقيه جمال الدين السويدي في القول على الجرب : حدوثه من دم غليظ إذا عفن وهو رطب يابس . ( 2 ) الشاهترج : يوجد هذا النبات بكثرة في المزارع وعلى حوافى الطريق يستعمل بأكمله في الطب ومعنى اسمه بالفارسية « ملك البقول » ويسمى أيضا « مرارة الأرض » لشدة مرارته وهو مقو ، خافض للحرارة ، مضاد للحفر ، مفيد في علاج اليرقان ، ومنق ويستعمل غسيلا في الأمراض الجلدية ويستخلص منه شبه قلوى وهو الأصل الفعال فيه ويسمى « فورماين » . والشاهترج صنفان أحدهما ورقه صغير ، والثاني أعرض ورقا وهو المستعمل طبيا .