في الديدان والحيات وحب القرع :
العلة المولدة لها هي الطبيعة ، لأن الباري - جل وعز - جعلها تحيل كل طبيعة تصلح أن يكون منها حيوان كونتها ، والمادة التي يتولد فيها البلغم من أجل ذلك تتولد في الأكثر فيمن كان المرار فيهم قليلا وبهم شره . ويعرض لهم سوء الهضم عن استعمالها الغذاء الغليظ البارد ، ويعفن فيكون تولدها عن عفن يتولد عن سوء الهضم .
فأما اختلاف أشكالها فبحسب اختلاف أشكال المعا التي تتولد فيها . فإن الطوال تتولد في المعا الصايم . والدقيق والعريض في المعا الأعور . والقولون والصغار في المعا المستقيم .
والعلاج من ذلك : أخذ ما نصفه من الأدوية المؤلفة والمفردة من ذلك دواء . صفته :
بربخ مقشر ، وتربد ، وسرخس « 1 » أربعة أربعة ، ملح أسود درهمين قسط مرستة ، الشربة : خمسة دراهم بلبن حليب .
آخر : شيح ، وترمس ، وبربخ مقشر ، وسرخس ، وقنبيل خمسة خمسة ، تربد خمسة عشر ، الشربة خمسة دراهم بلبن حليب .
وينفعهم الاصطباع برغوة الخردل على الريق .
وكذلك المرى القوى إذا تحساه الإنسان يستأصلها ويمنع من تولدها .
فأما الأدوية المفردة التي تخرج الديدان والحيات : فالقردمانا مثقالين بماء الشيح الأرمني المدقوق المعصور ثلاث أواق . أو ماء الترمس المنقع أو ماء قسط مثقالين مثل ذلك أو دهن الخروع مثقالين . أو ماء قشور أصول لسان الثور بعد طبخه . أو ماء الكرنب النبطي أوقيتين ، وماء البقلة المباركة مثل ذلك مع خمسة دراهم حب الرشاد مسحوقا . أو زوفا يابس مثقالين . أو ماء الفوتنج البرى أربع أواق مع مثقالين حاشا مسحوق منخول . أو ماء السذاب ثلاث أواق مدقوقا معصورا مع أوقية عسل أو مثله ماء
هامش
( 1 ) سرخس : يسمى في سوريا ولبنان « شرد » و « خنشار » عشبة أما الجذور فبغلظ إبهام اليد ومكسوة بقشور سمراء ، وتستعمل الجذور لمعالجة آلام الظهر وعرق النسا وآلام القدمين ، ويستعمل مغلى الجذور لمعالجة آلام الدوالى في الساقين والصداع العصبى المزمن ، ويعالج الأرق بوضع غصن غض من العشبة داخل وسادة النوم ، أما وضعه داخل الحذاء فيزيل التعب والألم من أقدام المصابين بدوالى الساق .