تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الانساني يمر بحالة صحية بها من آثار المرض ما هو في طريقة إلى الزوال للوصول إلى حالة الصحة التامة . لا يعنى ذلك اعتبار حالة النقاهة حالة متوسطة بين الصحة والمرض . ظن حنين كذلك أن البدن إذا كان صحيحا في بعض الأوقات ومريضا في بعضها الآخر فهذا يعنى كونه في حالة متوسطة بين الصحة والمرض . أرجع حنين هذه الحالة إلى اختلاف الأمزجة في فصول السنة . فمن كان مزاجه حارا كان مرضه في الصيف أكثر منه في الشتاء . ومن كان مزاجه باردا كان مرضه في الشتاء أكثر منه في الصيف ومن كان مزاجه رطبا كان مرضه في بداية حياته أكثر منه في المراحل التالية وذلك خلافا لصاحب المزاج اليابس الذي يمرض في شبابه وشيخوخته ويصح في بداية حياته . إن من الحالات المرضية ما توجد بذوره منذ بداية حياة الانسان . ومع ذلك لا تظهر كحالة مرضية إلا في المراحل التالية من حياة الانسان . وذلك كالأمراض الخلقية ، فإصابة صمامات القلب بالروماتزم في سنى الطفولة لا تظهر آثارها في شكل أعراض مرضية إلا في المراحل التالية من حياة الانسان . مثل هذه الحالات ينظر إليها على أنها حالات مرضية على الرغم من حدوثها في سنى الطفولة أو عند الولادة طالما استطعنا اكتشافها بأية وسيلة من الوسائل حتى وإن لم تؤد إلى أعراض مرضية يشكوها المريض . إن المرض عند حنين إما أن يحدث في الأعضاء المتشابهة أو الأعضاء الآلية أو في كليهما .