المقدمة
التعريف بالمؤلف :
حنين بن إسحاق العبّادي ، المكنى بابي زيد ، وقومه العبّاد ، قبائل شتى من بطون العرب ، نزلوا بظاهر الكوفة قرب الكوفة بالعراق .
ولد حنين بن إسحاق واسمه باللاتينية
( JOHANITIUS )
في الحيرة سنة مائة وأربع وتسعين للهجرة من أسرة عربية نصرانية ، وقد أجمعت كتب التراجم على وفاة حنين « يوم الثلاثاء لسّت خلون من صفر سنة ستين ومائتين للهجرة » .
مسترشدين في ذلك بالفهرست لابن النديم « 1 » . عدا ابن أبي أصيبعة فقد ذكر تاريخ وفاته « يوم الثلاثاء لسّت خلون من صفر سنة ( 264 ه ) . وكانت مدة حياته سبعين سنة » « 2 » .
وتجتمع كافة المصادر على أنه ولد ونشأ في الحيرة ، ويستثنى من ذلك بعض المؤرخين كالشهرزوري في كتابه ( نزهة الأرواح وروضة الأفراح ) وظهير الدين البيهقي في كتابه ( تاريخ حكماء الإسلام ) . فهما يذكران « أنه بغدادي المولد ، شامي المنشأ » « 3 » .
وكان والده ( إسحق ) صيدلانيا ، فنشأ حنين وهو يميل لتعلم الطب ، كما أن مبادئ العلم الأولى تلقاها في الحيرة مسقط رأسه ، فأصبح متمكنا من السريانية لغة كنيسته .
وذهب حنين إلى البصرة ، ودرس فيها لغة الضاد معتمدا على كتاب ( العين ) للخليل بن أحمد الفراهيدي ، المتوفي في عام ( 175 ه ) أي قبل ولادة حنين الذي لم يدركه ، ولم يتتلمذ على يديه كما تشير بعض المصادر « 4 » .
هامش
( 1 ) ابن النديم - الفهرست - ص 409 .
( 2 ) ابن أبي أصيبعة - عيون الأنباء في طبقات الأطباء - ص 263 .
( 3 ) البيهقي - تاريخ حكماء الإسلام - ص 16 .
( 4 ) ابن جلجل - طبقات الأطباء والحكماء - ص 68 .