فهل يجري الامر على هذا القياس فما « 148 » بين الذكر والأنثى بعد ان يولدوا ؟ ليس يجري حينيذ على هذا المثال ، لكنه ينعكس فيكون الذكر ابطأ نشوءا « 149 » والأنثى اسرع نشوءا .
ان هذا لعجيب ، فبين لنا السبب في ذلك ؟ السبب فيه ان الذكر أقوى والأنثى أضعف .
وهذا أيضا عجيب ، فبين لنا كيف يكون ؟ كما أن النبات ما كان منه اسرع نشوءا وبلوغا إلى المنتهى « 150 » كان في الذبول ابطأ ، فانا نجد الامر هذا المجرى أحيانا في النبات .
كذلك الامر أيضا يجري في الذكور والإناث .
أيهما يسبق إلى سن الشباب ؟ الأنثى تسبق الذكر إلى هذا السن .
ولم ذاك ؟ لان مدة شباب الأنثى اقصر ، ولذلك يسرع البلوغ اليه ، ومدة شباب الذكر أطول ، ولذلك يبطئ البلوغ اليه .
ولم صار مدة شباب الذكر أطول ومدة شباب الأنثى اقصر ؟
من قبل ان الذكر حرارته الغريزية أكثر ، وحرارة الأنثى أقل .
أيهما يسبق إلى الفهم ؟ الأنثى تسبق اليه .
ولم ذلك ؟ لان ذلك السبب الذي ذكرته في أنها تسبق إلى سن الشباب .
أيهما يسبق إلى سن الشيخوخة والهرم ؟ الأنثى تسبق اليه الذكر .
ولم ذلك ؟ لان الذكر ابطأ بلوغا إلى سن الشباب ، والأنثى
هامش
( 148 ) والأصح : فيما .
( 149 ) في الأصل : تشوا ، وكذلك فيما يلي .
( 150 ) في الأصل : المنتها .