ولم يعرض ذلك في السرة ؟ لان الجنين إذا انحدر فصار إلى موضع فيه السرة ممتدة على جرم الرحم ، وانها تلتوي على العنق أو على الكتف .
وما ذا يعرض من ذلك ؟ ان تحارب السرة « 45 » القابلة .
وما يتبع ذلك ؟ .
اما أولا ، فان تألم الرحم ، ثم إن الجنين اما ان يموت أو ان يصعب خروجه . وما ذا يعرض له ان صعب خروجه ؟ انه لما كان في أكثر الأمور يولد وقد ابتدأ به مرضه من داخل ، فإنه اما ان يموت أو يسلم ، كانت سلامته بعد ان يمرض .
هل يمكن ان يكون خروج الجنين على ما ينبغي وقد تقدمت رجلاه فخرجتا ، وان لا يناله الخطر في ولادته ؟ .
قد يمكن ذلك ، لكنه وان كان ذلك فإنه إذا تخلص من الجهد الذي كان فيه داخلا تورم خارجا .
ما ذا يصنع ؟ ذلك ان يموت في أكثر الامر ، وقل ما يتخلص .
متى تخلص ؟ ان سكن الورم قبل ثلاثة أيام أو أكثر قليلا .
وإلى ما ذا يؤول حالته « 46 » ان لم يسكن ورمه .
ان حاله يؤول إلى امراض مزمنة « 47 » .
( الثاني : بعد الولادة )
وإذ قد اتيت عن الاخبار بأمر الضرر الذي يعرض لهذه
هامش
( 45 ) في الأصل : الشره .
( 46 ) في الأصل : يول حالته ، وكذلك فيما يلي .
( 47 ) في الأصل : مزمنه ، وكثيرا ما يكون التنقيط ناقصا في الكتاب ، وقد ضبطنا النص ، بينما اكتفينا بهذه الإشارة للتنويه بذلك .