صفة معجون الوحي الذي صنعه « 22 » إدريس عليه السلام
ويزيد في الفهم والحلم والعلم والرأي والفطنة وليس يزيد في عنصر الطبيعة ولكنه يردها إلى أفضل حالات الاستقامة والاعتدال الذي كانت عليه [ قبل ] « 23 » أن تعرض عليها الآفات والعاهات والأحداث المغيرة لها . ويشرب ثلاث مرات في الشهر . وكان أرسطاطاليس يفعله لنفسه ليزيد حفظه وذهنه .
أخلاطه : لحاء إهليلج أسود وبليلج منقى وفلفل ودار فلفل وجندبادستر من كل واحد ثمانية مثاقيل ، ومن البلاذر سبعون حبة ، ومن حب الرأس اليابس والقسط الهندي والأترج المقشور بزره وقشره وبزر الأنجرة ، وهي الحرّيق ، والقاقلّة الكبيرة وسكر طبرزد من كل واحد اثنا عشر مثقالا ، ومن عصافير السنبل والزنجبيل والخولنجان والمصطكي والكندر من كل واحد أربعة مثاقيل ؛ يدق كل واحد على حدته وينخل وينزع أقماع البلاذر ويبالغ في سحقه ثم يؤخذ من العسل المنزوع الرغوة وسمن البقر ودهن الجوز أجزاء متساوية ويكون وزنها مثل وزن الأدوية أربع مرات فتوضع على النار ويلقى فيها البلاذر فإذا اختلط بها فذرّ عليه سائر الأدوية وأنزلها لئلّا تحترق وتكون نارك لينة كالمصباح ، وتدفن في زجاجة ستة أشهر في الشعير . الشربة منه مثقال ونصف .
وهو نافع بإذن الله للمعدة الباردة ويصفي اللون ويحدّ البصر ويكثر الجماع ويردّ الشيخ شبيها بالشباب ويسود الشعر ويذكر صاحبه كل ما ينسى ويحلّ الدماغ * ويريح الأذى من سائر البدن وهو مما تدخره الملوك « 24 » ومنافعه كثيرة إن شاء الله تعالى وهو ينفع إلى سبعين سنة .
وكل ما رسمته يا أمير المؤمنين في هذا الكتاب فهو صحيح [ مجرّب ] « 25 » .
هامش
( 22 ) . ت : الذي صنفه .
( 23 ) . من المحقق . في المخطوطات : مثل .
( 24 ) . من * : ساقط من ت .
( 25 ) . من ب وت ، ا وج ود : مختبر .