يكن ما كان لافعال الصور ظهور وقد قال الناس اعني الناقصين لهذا الرأي انه لولا الصورة ما برزت المادة من القوة إلى الفعل وأولى الأمور ممن لم يمكنه الامعان في النظر ان يجعلهما متساويين والشك الذي لحق الناس في ذلك انما هو ان الصورة تفعل في المادة فتجعل سابقة وان المادة منفعلة فتجعل متاخره والشئ انما يظهر ويتم من بعد دخول أصوله واسطقساته والمادة والصورة سابقتان لساير الكون بالذات وليس لأحدهما سبق للآخر وذلك ما أردنا ان نوضح قالوا ولا شئ اظهر من هذا الحجر وقد ينبغي ان يفصل ثلاثة فصول اما أحدهما فالماء الاوّل الذي فيه وليس انما يكون بالتقطير ثم النفس الثالثة له وهو الدهن والأرض الباقية منهما بعد انفصال الماء عنه على ما سنذكر ذلك في كتابنا كتاب المنى من هذه الكتب المائة والاثني عشر ثم الصبغ الظاهر من الماء والأرض عند تدبيرها وقد ينقسم إلى قسمين وذلك أنه يكون منه البياض إذا دبرت هذه الأربعة هذا التدابير الذي ذكرنا وان أردتم تعفينها وحلها
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 373
مساهمون: جابر بن حيان
ص٣٧٣