Skip to main content

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — Page 297

Contributors:

P.297
للحواس وزوال اللبس واشباهه عنها وأشباه هذه الأمور واما العقلي فكالموجبة والسالبة وما هو مستقر في بداية العقول واما ما يتجلى باثره الدال عليه فنحو الباري تبارك وتعالى ونحو الحركة والحياة والجواهر البسيطة الروحانية على تفاوت منازلها في البيان ولذلك ورد في الخبر في أسماء الله تعالى بأنه بيان واما الضرب الثالث من ضروب البيان من طريق المعنى فهو الهداية لا على وجه الدلالة لان ما ذكرناه من الآثار الدالة على الذوات مفصح عن حال الدلالة ولكن كما قال اللّه تبارك وتعالى
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
واعلم أن هذا البيان له مدخل في جميع ضروب البيان فاعلم ذلك فإنه من معجزات الكتاب الكبار وذلك أنه من أبوابها كلها وذلك أنه من حيث يجده الانسان من نفسه ضرورة إذا راعاه هو من باب المحسوسات والمدركات ومن حيث لا يمكنه شك فيه إذا وجده هو من باب ما في أوايل المعقول ومن حيث هو اثر ومعنى صادرى