وأقول أيضا على الرّيش ، إنّما تكوّن من اتّساع المنافذ وإنّ [ 1 ] المنافذ إنّما اتّسعت من شدّة طيران الرطوبة بالحرارة فاتّسعت المنافذ فصار فيها ريش . وكذلك الثّقب في الحيوان ذوات الشّعور [ 3 ] إنّما تثقّب باعتدال من الحرّ فصار ثقبا وسطا ، صار في منافذه شعر . وكذلك إذا ضعفت الحرارة صار البخار ريحا فنفذ من الجلد [ 5 ] فصار فيه ثقبا ضيّقة ، صار ما طلع في تلك المنافذ صوفا لضيقها . [ 6 ] وكذلك أقول على الوبر ، إنّ منافذه أضيق من منافذ الصوف .
فهذه علّة الرّيش والصّوف والشّعر والوبر .
وكذلك أقول على الألوان في الحيوان واختلافها . قد قلت في علّة [ 9 ] الألوان في بدء أمرها وكيف تكوّنت الألوان بعضها من بعض وكيف امتزجت واختلطت : فكذلك تكوّنت البلقة في الحيوان ذوات الأربع والطير من اختلاف [ 11 ] تمزيج الطبائع الأربع وتولّد بعضها من بعض على ما وصفت في أعلى كتابي . [ 12 ] لم انفتحت الأصابع ؟ لليبس والعلّة في ذلك كما قلت في علّة انفتاح الورق [ 13 ] في النبات . أقول : إنّ الخلقة لمّا تهيّأت فصار لها أعلى وأسفل صارت مسدّسة [ 14 ] وصار لها حدود . فلبعد الحدود عن معدن الرطوبة يبست وليبسها عرض فيها البرد ، [ 15 ] فصارت الحدود باردة يابسة ولم يصل إليها من البخار ما يرطّبها لكنّه أفرط عليها اليبس [ 16 ] فشقّقها فصارت أصابع ، بين كلّ إصبعين شقّ . فهذه علّة انفتاح الأصابع العليا والسّفلى . [ 17 ]
هامش
[ 1 - 12 ] وأقول . . . كتابيPK: ناقص فيML- -
[ 1 - 2 ] وإن . . . اتسعتP: وإنما اتسعت المنافذK- -
[ 3 ] فيها ريشK: ريشاP- -
[ 5 ] شعرK: شعراP- - البخارK: ناقص فيP- -
[ 6 ] لضيقهاK: لضيقتهاP- -
[ 9 ] أقولP: القولK- - الألوان فيP: ألوانK- -
[ 11 ] فكذلكP: وكذلكK- -
[ 12 ] الأربعP: ناقص فيK- - كتابيP: كتابي والسلمK- -
[ 13 ] لمML: والآن أعود إلى علة الإنسان وأقول لمPK- - انفتحتMPK: تفتحتL- - لليبس والعلةLPK: العلةM- -
[ 14 ] لماMLP: إنماK- - تهيأتMLK: تمتP- - فصارMPK: وصارL- -
[ 15 ] فلبعدLPK: لبعدM- - عن . . . الرطوبةPK: عن معتدل الرطوبةM: على قدر الطبيعةL- - يبستLPK: ويبستM- -
[ 16 ] لكنهML: ولكنهK: لبعدها من معدن الرطوبة ولأنها في أقصى الحدود لكنهP- -
[ 17 ] أصابع . . . شقML: مشققة سمى ما بين الشقوق أصابعPK- - العليا والسفلىMLK: ناقص فيP- -