وفي المكان الذي كانت فيه أضعف وقلّت الحركة قوى اليبس لقلّة [ 1 ] الحركة الصاعدة ، فانحدر إلى أسفل لثقله وغلظه . فلمّا نزل اجتذبته الأرض ؛ [ 2 ] وذلك أنّ الحركة لمّا تصاعدت صعدا فبلغت نهايتها في علوّها انحدرت [ 3 ] سفلا ، فاجتذبت ما كان في الطبيعة من الفضول فصيّرته شعرا وحوافر ، [ 4 ] لأنّ الشعر والحوافر والقرون إنّما هي من طبيعة واحدة ومن فضول في [ 5 ] الطبيعة وزيادة وإنّما تمتدّ بالحركة ؛ فبعض الحوافر استدار وبعضها [ 6 ] انشقّ لضعفه وشدّة اليبس ونقصان الرطوبة . فلمّا قلّت الرطوبة وكثر [ 7 ] اليبس انشقّ باثنين . وأمّا المدوّر المجتمع فعلّته قلّة اليبس [ 8 ] وزيادة اللّين . وأمّا المخالب فعلّتها شدّة الحرارة واليبس ، ولذلك [ 9 ] صار في بعض المخالب السّمّ من قبل الحرارة واليبس ، بمنزلة المخلب
هامش
[ 1 - 10 ] وفي . . . واليبسML: لم صارت الحوافر مشقوقة لاجتذب اليبس قد ( لما قدP: ) قلت إن الماء لما حل التراب فطيره إلى الهواء فظهر ثم قرن اجتذبت الأرض شكلها إلى أسفل فتكون منه حافر وإنما انشق لضعفه من قلة رطوبته ( قلتهP: ) وإفراط اليبس عليه عند نقصان الرطوبةPK- -
[ 1 ] اليبسM: الجسمL- -
[ 2 ] وغلظهM: وغليظهL- -
[ 3 ] وذلك أنM: وذلك لأنL- - تصاعدتM: تصعدتL- - فبلغتM: ائتلفL- -
[ 4 ] فاجتذبت ( يقتضيه السياق ) : فاجتذبM: فحدرتL- - وحوافرL:
وحوافراM- -
[ 5 ] ومن فضول فيM: وهي فضولL- -
[ 6 ] وزيادةM: وزيادتهاL- -
[ 7 ] لضعفهM: نصفين لضعفهL- - وكثرM: وقلL- -
[ 8 ] باثنينM: ناقص فيL- - قلةM: من قلةL- -
[ 9 - 10 ] الحرارة . . .
قبلM: ناقص فيL- - السم ( يقتضيه السياق ) : الشعرM: وهو تصحيف - -