ولمّا كانت طبيعة الحرارة خفيفة لطيفة ناريّة علويّة امتزجت باللّين وكانت الرطوبة في أسّ طبيعتها أنّ الحرارة تفرّقها وتلطّفها ، تفرّقت [ 2 ] الرطوبة بالحرارة التي امتزجت بها ؛ فطيّرتها ورفعتها ولطّفتها حتّى [ 3 ] صارا جميعا ريحا ساكنة وهواء خفيفا عاليا طائرا ، وصارت تلك الريح [ 4 ] الساكنة التي تسمّى الهواء مالئة لما بين قبّة الفلك إلى أرضه ، لم يخل [ 5 ] منها شئ لأنّ العالم ملآن منها . [ 6 ]
ولمّا كانت طبيعة البرد ثقيلة سفليّة فامتزجت بالرطوبة ، وكان [ 7 ] البرد في أسّ الطبيعة أقرب إلى الأجساد من الرطوبة ولم يكن له قوّة [ 8 ] على حصر الرطوبة وقبضها كحصر اليبس لها وقبضه إياها سفلا جميعا ؛ [ 9 ] فصارا جميعا ماء مخالطا للأرض وكان موضعهما أسفل هذا البناء العظيم . [ 10 ]
هامش
[ 2 ] أن الحرارةLPK: لأنها للحرارةM- -
[ 2 - 3 ] تفرقها . . . بالحرارةML: ناقص فيPK- -
[ 3 ] التي . . . فطيرتهاMP: التي امتزجت فطيرتهاL: إذا مازجتها طيرتهاK- - ورفعتهاMPK:
ودفعتهاL- - ولطفتهاMK: وألطفتهاP: وألقتهاL- -
[ 3 - 4 ] حتى صاراMLP: فصاراK- -
[ 4 ] ريحا . . . وهواءMPK: بخارا ساكنا وهوL- - خفيفاMK: خفياP: خفيفL- - عاليا طائراMP:
عاليا نارياK: عالي طائرL- -
[ 5 ] مالئةPK: مائلةML- - قبةMLK: ناقص فيP- -
[ 6 ] منها شئLK: منه شئM: منه شيئاP- - لأن العالمML: والعالمK: ولا العالمP- - ملآن منهاK: ملآن منهML: ملأ منهP- -
[ 7 ] ولما كانت طبيعةMPK: وطبيعتهL- -
[ 7 - 8 ] وكان . . . الرطوبةMPK: ناقص فيL- -
[ 8 ] إلى الأجسادPK: الأجسادM- -
[ 9 ] وقبضهاMK: وتقبيضهاLP- - وقبضهM: وتقبيضهP: وتقسيمهL: وتجسيمهK- - إياهاMLP: لهاK- -
[ 10 ] فصارا جميعاM: فصاراPK: فصارL- - مخالطاMP: مخالفاLK- -