خاشعون رافعون أبصارهم إلى الخالق - تبارك وتعالى - ينظرون [ 1 ] أمره ، خلقوا على هذه الحالة . [ 2 ]
وأمّا الصّنفان الآخران وهم كروبا والخزنة فإنّهم من لدن فلك [ 3 ] الشّمس إلى الأرض وهم الذين وكلّوا بأعمال بني آدم مستجنّون في [ 4 ] الطبائع والأفلاك ، يدبّرون أمر العالم على ما يأتيهم من أمر ربّهم ، [ 5 ] على هذا خلقوا وبه وكّلوا .
وأقول أيضا في نحو آخر : إنّ الروحانيّين إنّما خلقوا كما قلت [ 7 ] من لطيف لطيف ولهم قوّة عظيمة وسلطان شديد وهم أسرع [ 8 ] من كلّ شئ في الدّنيا من حركة الفلك وأسرع من لمح البصر وهم [ 9 ] في العظم والصّغر مختلفون على قدر أماكنهم ؛ كما أنّهم اختلفوا [ 10 ] في اللّطافة والغلظ وفي الألوان والصّور كذلك اختلفوا في الصغر [ 11 ] والعظم .
هامش
[ 1 ] رافعون أبصارهمM: رافعو أبصارهمK- -
[ 2 ] خلقواK: مذ خلقواM- - الحالةM:
الحالK- -
[ 3 ] كروباM: الكروبيونK- -
[ 4 ] الأرضK: قرار الأرضM- -
[ 5 ] الطبائعM: الطبائع الأربعK- - يأتيهمM: يأتيK- -
[ 7 ] نحو آخر إنM: أحوالK- -
[ 8 ] لطيف لطيفM: لطيفK- -
[ 9 ] كل . . . منM: ناقص فيK- -
[ 10 ] أماكنهمM: مكانهمK- -
[ 11 ] وفي الألوانM: في الألوانK- -