تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
خاشعون رافعون أبصارهم إلى الخالق - تبارك وتعالى - ينظرون [ 1 ] أمره ، خلقوا على هذه الحالة . [ 2 ] وأمّا الصّنفان الآخران وهم كروبا والخزنة فإنّهم من لدن فلك [ 3 ] الشّمس إلى الأرض وهم الذين وكلّوا بأعمال بني آدم مستجنّون في [ 4 ] الطبائع والأفلاك ، يدبّرون أمر العالم على ما يأتيهم من أمر ربّهم ، [ 5 ] على هذا خلقوا وبه وكّلوا . وأقول أيضا في نحو آخر : إنّ الروحانيّين إنّما خلقوا كما قلت [ 7 ] من لطيف لطيف ولهم قوّة عظيمة وسلطان شديد وهم أسرع [ 8 ] من كلّ شئ في الدّنيا من حركة الفلك وأسرع من لمح البصر وهم [ 9 ] في العظم والصّغر مختلفون على قدر أماكنهم ؛ كما أنّهم اختلفوا [ 10 ] في اللّطافة والغلظ وفي الألوان والصّور كذلك اختلفوا في الصغر [ 11 ] والعظم .
هامش
[ 1 ] رافعون أبصارهمM: رافعو أبصارهمK- - [ 2 ] خلقواK: مذ خلقواM- - الحالةM: الحالK- - [ 3 ] كروباM: الكروبيونK- - [ 4 ] الأرضK: قرار الأرضM- - [ 5 ] الطبائعM: الطبائع الأربعK- - يأتيهمM: يأتيK- - [ 7 ] نحو آخر إنM: أحوالK- - [ 8 ] لطيف لطيفM: لطيفK- - [ 9 ] كل . . . منM: ناقص فيK- - [ 10 ] أماكنهمM: مكانهمK- - [ 11 ] وفي الألوانM: في الألوانK- -