ويقال : إِن نعيب الغراب مَدُّ عنقه إِذا صاح .
والنعب : السير السريع . يقال : ناقةٌ نَعّابة : أي سريعة .
ت
[ نَعَتَ ]
: قال الخليل : النعت وصفُ الشيء بما فيه .
والنعت في الإِعراب إِجراء الاسم على الاسم المنعوب في إِعرابه بالرفع والنصب والجر ، كقوله تعالى :
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ *
« 1 » وقوله :
الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ *
« 2 » وقوله :
الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ *
« 3 » . هذا في المعرفة ؛ وفي النكرة كقوله :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ
« 4 » وقوله :
أَجْراً حَسَناً *
« 5 » وقوله :
بِماءٍ مُنْهَمِرٍ
« 6 » .
فالاسم الثاني من هذه الأسماء معربٌ بإِعراب الاسم الأول على النعت ، ولا يجوز أن تنعت المعرفة بنكرة ، ولا النكرة بمعرفة ، لا يجوز أن تقول : جاءني زيدٌ مسرعٌ ، على النعت لكن تقول : « مسرعاً » بالنصب على الحال . وإِن قلت : جاءني رجلٌ الظريفُ ، لم يجز رفع الظريف على النعت ، ويجوز على البدل ، ولا يجوز تقديم النعت على المنعوت ، فإِن تقدم نعتُ النكرة عليها نُصب على الحال ، كقول « 7 » :
لمية موحشاً طلل
ولو نَعَتَ لقال : لمية طللٌ موحشُ .
هامش
( 1 ) الكهف : 18 / 46 ، ومريم : 19 / 76 .
( 2 ) الصافات : 37 / 118 .
( 3 ) وردت العبارة الكريمةالرَّحْمنُ الرَّحِيمُ *في مواضع من القرآن الكريم ، انظر المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقي .
( 4 ) غافر : 40 / 28 .
( 5 ) الفتح : 48 / 16 .
( 6 ) القمر : 54 / 11 .
( 7 ) صدر بيت لكثير عزة ، انظر شرح شواهد المغني : ( 1 / 249 ) ، وعجزه :يلوحُ كأنّه خَللُ