تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 6301

مساهمون:

ص٦٣٠١

الزيادة

الإِفعال

ك

[ الإِمساك ]

: أمسك عن الكلام . وأمسك بالشيء : أي تمسك به ، قال اللَّه تعالى :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ
ضِراراً « 1 » وقال تعالى :
وَلا تُمْسِكُوا
بِعِصَمِ الْكَوافِرِ « 2 » ، وقرأ أبو بكر عن عاصم الذين يُمْسِكُونَ بالكتاب « 3 » ، وقال بعضهم : يقال : مسَّك به ، بالتشديد ، وأمسكه ، ولا يقال : أَمْسَكَ به ، وقوله :
فَأَمْسِكُوهُنَّ
فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ « 4 » قال جمهور الفقهاء : هي منسوخة ، وكانت المرأة إِذا زنت حُبست فنُسخ بقول النبي عليه السلام : « خذوا عني ، قد جعل اللَّه لهنَّ سبيلًا : البكر بالبكر جلْدُ مئة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جَلْدُ مئة والرجم » « 5 » . واختلفوا في الجَلْد في حد الثَّيِّب ، فقال جمهور الفقهاء : هو منسوخ ، وقال قتادة وداود ومن وافقهما : هو ثابت الحكم ، وقال ابن بحر : معنى الآية في إِتيان المرأة المرأة ، لأن ظاهر اللفظ يقتضي ألّا يكون معهن رجل . ولما روي عنه ، عليه السلام : « مباشرة الرجل الرجل زنى ، ومباشرة المرأة المرأة زنى » « 6 » فيكون حد المرأة في إِتيان المرأة حَبْسُها حتى يتوفاها الموت ، أو يجعل اللَّه لهنَّ سبيلًا بالتزويج .
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 231 . ( 2 ) الممتحنة : 60 / 10 . ( 3 ) الأعراف : 7 / 170 . ( 4 ) النساء : 4 / 15 . ( 5 ) هو من حديث عُبادة بن الصامت عند مسلم في الحدود ، باب : حد الزنى ، رقم : ( 1690 ) ؛ وأحمد : ( 5 / 318 ) . ( 6 ) انظر الحديث ومختلف الأقوال في البحر الزخار : ( حد اللواط ) ( 5 / 143 - 144 ) .