« نَسْلَخُ »
وبعده فعلًا
« قَدَّرْناهُ »
. وقال الفراء : الرفع أعجب ، أي لأن المعنى وآيةٌ لهم القمر يعطف على ما قبله . وقيل :
هو مرفوع بالابتداء . وقيل : لا يلزم قول أبي عبيد : « قبله
نَسْلَخُ
» لأن قبله ما هو أقرب إليه ، وهو
« تَجْرِي »
وأما
« قَدَّرْناهُ »
فقد عمل في الهاء ) « 1 » .
وسمي القمر لبياضه ، وتصغيره :
قمير ، ( قال عمر بن أبي ربيعة « 2 » :
وقُمَيْرٍ بدا ابن خمسٍ وعِشْري * نَ له قالت الفتاتان : قوما
قال الأصمعي : أي تحدثتا حتى إذا طلع القمر ، قالت إحداهما للأخرى : قوما فقد أصبحنا ) « 1 » . وجمعه : أقمار ، قال :
بيض الوجوه كأنهم أقمار
( ولِما جرى من التشبيه بالقمر كان القمر في التأويل رئيسا أو وزِيرا لِمَلِكٍ .
قالت عائشة لأبيها رحمهما اللَّه : رأيت ثلاثة أقمارٍ سقطت في حجرتي ، فقال :
إن صدقت رؤياك يدفن في بيتك ثلاثة هم خير أهل الأرض . فكانوا النبي عليه السلام وأبا بكر وعمر رضي اللَّه عنهما .
وقد يكون القمر أحد الأبوين ، قال اللَّه تعالى :
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ « 3 » .
والقمر : في الفلك الأدنى يقطع الفلك لشهر ، وهو سعد ليلى أنثى في الدلالة تدل على الأخبار والرسالات والخفة على النساء والصغار ، وله من الألوان الصفرة ، ومن الطعوم الملوحة ومن الطبائع البرودة والرطوبة ، ومن الأيام يوم الاثنين ، ومن الليالي ليلة الجمعة ) « 4 » .
ص
[ القَمَص ]
: ذبان صغار فوق الماء .
هامش
( 1 ) ما بين قوسين ساقط من ( ل 1 ) .
( 2 ) الديوان : ( 369 ) ؛ وهو غير منسوب في المقاييس : ( قمر ) : ( 5 / 25 ) والاشتقاق : ( 2 / 469 ) ونسبه له في الجمهرة : ( 20 / 792 ) وراجع حاشية المحقق الدكتور البعلبكي .
( 3 ) يوسف : 12 / 4 .
( 4 ) ما بين قوسين ساقط من ( ل 1 ) .