تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 5296

مساهمون:

ص٥٢٩٦
وأفاض الناس من عرفات : أي رفعوا بالتلبية قال اللَّه تعالى :
فَإِذا أَفَضْتُمْ
مِنْ عَرَفاتٍ « 1 » ؛ قالت الحنفية : مَنْ رفع من عرفات إلى المزدلفة قبل غروب الشمس وقَبْلَ رَفْع الإمامِ فعليه دَمٌ ، فإن عاد نهارا ووقف هناك حتى غربت الشمس ورفع مع الإمام سقط عنه الدم ، وإن عاد بعد خروج الإمام وغروب الشمس فالدم لازمٌ له . وللشافعي قولان : أحدهما : يلزمه دم ، والثاني : أنه مستحب . وأفاض القومُ في الحديث : أي اندفعوا فيه ، قال اللَّه تعالى :
تُفِيضُونَ
فِيهِ * « 2 » . وأفاض الإنسانُ الماءَ على بدنه : أي صَبَّه . وأفاضَ الرجلُ القِداح في الميسر : أي ضرب بها ، قال يذكر الأيسار « 3 » :
وأَصْفَرَ من قداح النبع فرعٍ * له عَلَمان مِنْ عَقْب وضِرْسِ دفعت إلى المفيض وقد تجاثوا * على الرُّكُبات مغربَ كلِّ شَمْسِ
أي : يفعلون ذلك آخر النهار . وأفاض البعيرُ بجرَّته : أي دفعها من جوفه .

همزة

[ الإفاءة ]

: أفاء عليه ، من الفيء ، وهو ما رجع من أموال الكفار إلى المسلمين ، قال اللَّه تعالى :
ما أَفاءَ
اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى « 4 » ، قال جميل « 5 » :
فأي معدٍّ قد أفاءت رماحه * كما قد أفأنا والمفاخرُ منصف
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 198 . ( 2 ) سورة يونس : 10 / 61 . ( 3 ) البيتان لدريد بن الصمة ، والأول منهما في اللسان والتاج ( ضرس ) . ( 4 ) سورة الحشر : 59 / 7 . ( 5 ) ديوانه : ( 124 ) وروايته :فأيُّ مَعَدٍّ كان فَيْءُ رِماحِهِ * كما قد أفأْنا والمفاخِرُ يُنصف
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 5296 | نشوان بن سعيد الحميري / حسين بن عبد الله العمرى - مطهر بن على الاريانى - يوسف محمد عبد الله