تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 5288

مساهمون:

ص٥٢٨٨
قال اللَّه تعالى :
وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
« 1 » أي : ولا يعتذرون بحق ، ولو كانت فاء الجواب لحذف النون . وتكون للجواب وتسمى أيضا فاء الجزاء . وتكون في جواب أمّا لازمة كقوله تعالى :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ
« 2 » وتكون في جواب الشرط كقوله تعالى :
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ *
« 3 » وكقوله :
فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
« 4 » ، وفي قراءة نافع بغير فاء ، وقد جوز حذف الفاء في جواب الشرط نحو هذا للضرورة ، كقول حسان :
من يفعل الحسنات اللَّه يشكرها * والشر بالشر عند اللَّه مثلان
والفعل المستقبل معها في جواب
الشرط مرفوع بتقدير الابتداء كقوله تعالى :
فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
« 5 » أي : فهو ينتقم اللَّه منه . وتكون في جواب الأمر والنهي والتمني والجحد والاستفهام والعَرْض فَيُنصب الفعل بإضمار ( أن ) فالأمر كقولك : زرني فأزوركَ ، قال « 6 »
يا ناق سيري عَنَقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا
ونحوٌ من الأمر الدعاء كقولك : رب ارزقني مالًا فأنفقَ منه . والنهي كقوله تعالى :
لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ
« 7 » .
هامش
( 1 ) سورة المرسلات : 77 / 36 . ( 2 ) سورة الكهف : 18 / 79 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 / 271 ، والأنفال : 8 / 19 . ( 4 ) الآية : 30 من سورة الشورى : 42 . ( 5 ) سورة المائدة : 5 / 95 . ( 6 ) البيت من شواهد النحويين ، وهو من رجز لأبي النجم العجلي ، انظر شرح ابن عقيل : ( 2 / 350 ) وأوضح المسالك : ( 3 / 176 ) ، وهو من شواهد سيبويه . ( 7 ) سورة طه : 20 / 61 .