تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 5272

مساهمون:

ص٥٢٧٢
فعل ذلك من فَوْرِه : أي من وجهه ذلك ، وهو من فور القِدْر قبل أن تسكن ، قال اللَّه تعالى :
مِنْ فَوْرِهِمْ
هذا « 1 » .

ق

[ فَوْق ]

: بمعنى العلو . نقيض تحت ، قال اللَّه تعالى :
وَفَوْقَ
كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ « 2 » ، وقوله تعالى :
فَوْقَ
اثْنَتَيْنِ « 3 » قيل : إن فَوْقا زائدة ، لأن للاثنتين الثلثين . وقيل : هذا القول خطأ ، لأن الظروف لا تزاد ، ولذلك قال ابن عباس : للبنتين النصف ، وقال سائر الصحابة : لهما الثلثان . وكذلك قوله تعالى :
فَاضْرِبُوا فَوْقَ
الْأَعْناقِ « 4 » أي : على الأعناق ، وقيل : معناه فاضربوا الأعناق ، و
( فَوْقَ
) صلة زائدة . عن الأخفش . وقال المبرد : هذا خطأ ، لأن ( فوقا ) يفيد معنى فلا تجوز زيادتها ، ومعنى
فَاضْرِبُوا فَوْقَ
الْأَعْناقِ : أي الوجوه والرؤوس .

ه‍

[ الفَوْه ]

: يقال : إن أصل ( فم ) ( فَوْه ) وجمعه : أفواه ، مثل : حوض وأحواض ، قال اللَّه تعالى :
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي
أَفْواهِهِمْ « 5 » قال ابن مسعود : أي عَضُّوا على أيديهم تغيظا على رسلهم ، وأنشد « 6 » :
لو أن سلمى أبصرت تجددي * وبُعد أرضي وجفاء عُوَّدي عضت من الوجد بأطراف اليد
و قال ابن عباس : أي وضعوا أيديهم على أفواههم تعجبا ، وقيل : أي أشاروا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 3 / 125 . ( 2 ) سورة يوسف : 12 / 76 . ( 3 ) سورة النساء : 4 / 11 ، وانظر تفسيرها في فتح القدير : ( 1 / 431 - 432 ) . ( 4 ) سورة الأنفال : 8 / 12 . ( 5 ) سورة إبراهيم : 14 / 9 . ( 6 ) البيتان الأول والثالث دون عزو في فتح القدير : ( 3 / 97 ) .