وللشافعي « 1 » قولان .
وعن ابن عباس :
« من قال في شيء حلالٍ : هو عليَّ حرام فعليه كَفَّارة يمين »
، وكذلك عن قتادة .
وقال أبو حنيفة : إِذا لم تكن له إِماءٌ ولا زوجات وقال : كلُّ ما أملك فهو عليَّ حرامٌ ، ثم انتفع بشيءٍ من ماله لزمه كفارة يمين وقال الشافعي : لا يلزمه شيء .
وأما قول اللّه تعالى :
وَحَرامٌ
عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ « 2 » ، فقيل :
حرامٌ : أي واجب عليهم ، كما قال « 3 » :
فإِن حراماً لا أُرى الدهرَ باكياً * على شجوه إِلّا بكيْتُ على عمرو
وقيل : إِنَّ « لا » زائدة .
وتقديره :
وَحَرامٌ
عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ إِلى الدنيا . وقيل : في الكلام حذفٌ تقديره : حرامٌ على أهل قرية أهلكناهم أن يتقبل منهم عمل لأنهم لا يرجعون : أي لا يتوبون .
والحرام : الرجل المُحْرِم . قال :
فلولا أنني رجلٌ حرامُ * هصرت قرونها ولثمتُ فاها
والعرب تقول : حرام اللّه لا أفعل ، وهي يمينٌ لهم ، كقولك : يمين اللّه .
* * *
و [ فُعال ] بضم الفاء
ق
[ الحُراق ]
: ماءٌ حُراق ، بالقاف : أي مَلِحٌ شديد الملوحة .
وفرسٌ حُراق العَدْو : إِذا كان يحترق في عَدْوِه سُرْعَةً .
* * *
هامش
( 1 ) انظر قول الشافعي في الأم : ( 2 / 278 ) ، ومختلف الأقوال في البحر الزخار : ( 4 / 232 - 266 ) . ( كتاب الإِيمان ) .
( 2 ) الأنبياء : 21 / 95 ؛ وانظر فيها تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ( ط 2 تحقيق أحمد صقر / القاهرة 1973 ) ( 245 ) ؛ فتح القدير : ( 3 / 426 ) .
( 3 ) البيت لعبد الرحمن بن جُمانة المحاربي ، كما في اللسان ( حرم ) .