كتاب تفسير أبيات أدب الكاتب « 63 » .
ولمّا كان كتابه « التكملة » مفقوداً في أغلب الظن لم يكن لنا من سبيلٍ إلى الحكم عليه بمدح أو قدح ، ولكن السمعاني - كما أسلفنا - قد عدَّه « البرهان في تقدمه وفضله » ، وروى عنه الصاحب بن عباد في المحيط فأكثر . ويكون فحوى ذلك كله ان الكتاب جيد يصح الاعتماد عليه والرجوع إليه .
غير أن ابا منصور الأزهري قد حمل على هذا الكتاب حملة شعواء تكاد تعصف بالثقة فيه ووجَّه نحوه من ضباب الشكوك ما يلزمنا بالتمهل والتعمق للتعرف بواقع الحال .
قال الأزهري :
« ونظرتُ في أول كتاب البشتي [ ويعني به الخارزنجي ] فرأيتُه أثْبَتَ في صدره الكتب المؤلَّفة التي استخرج كتابه منها فعدَّدها وقال :
منها للأصمعي : كتاب الأجناس ، وكتاب النوادر ، وكتاب الصفات ، وكتابٌ في اشتقاق الأسماء ، وكتابٌ في السقي والأوراد ، وكتاب في الأمثال ، وكتاب ما اختلف لفظه واتفق معناه .
قال : ومنها لأبي عبيدة : كتاب النوادر ، وكتاب الخيل ، وكتاب الديباج .
ومنها لابن شميل : كتاب معاني الشعر ، وكتاب غريب الحديث ، وكتاب الصفات .
قال : ومنها مؤلفات أبي عبيد : المصنَّف ، والأمثال ، وغريب الحديث .
هامش
( 63 ) معجم الأدباء ، وسمّاه السيوطي في البغية : « شرح أبيات أدب الكاتب » ومثله في كشف الظنون :
1 / 48 ، وسماه في هدية العارفين : 1 / 63 « شرح أدب الكاتب » ولعل في التسمية سقطاً .