وفي الكتاب بعض الشواهد الشعرية ولكنها قليلة .
* * *
[ أساتذته ]
قرأ الصاحب على لفيفٍ من علماء عصره وأدبائه وروى عنهم « 31 » ، و « سَمع بالعراق والري وأصبهان الكثير » « 32 » ، وتملَّك مكتبةً حافلة بأنفس الكتب وأغلاها بلغ تعدادها - فيما حدَّث به هو نفسه - « مائتين وستة آلاف مجلد » « 33 » ، ويقال إنها كانت حمل سبعمائة بعير « 34 » ، وفي رواية السيوطي : إن كتب اللغة وحدها كانت حمل ستين جملًا « 35 » .
وأصبح الصاحب بفضل تلك التلمذة الواعية وهذه المكتبة القيمة « أوحد زمانه علماً وفضلًا » « 36 » ، حتى صحّ أن يقال فيه انه « مع شُهرته بالعلوم وأخْذِه من كل فنٍّ منها بالنصيب الوافر ، والحظِّ الزائد الظاهر ، وما أوتيه من الفصاحة ، ووُفقِّ لحُسن السياسة والرجاحة - مستغنٍ عن الوصف ، مكتفٍ عن الإِخبار عنه والرصف » « 37 » .
ولمّا كنّا - في هذه المقدمة - نُعْنى بالجانب اللغوي لدى ابن عباد دون غيره من الجوانب ، كان لا بد من وقفة فاحصة عند أساتذته في هذا الفن ومصادره التي رجع إليها ، ليكون تقويمنا لعمله في كتابه أقرب إلى الدقة
هامش
( 31 ) أخبار أصبهان : 1 / 214 والأنساب : 364 ومعجم الأدباء : 6 / 279 ووفيات الأعيان : 1 / 206 ولسان الميزان : 1 / 413 وبغية الوعاة : 176 وشذرات الذهب : 3 / 114 وأمل الآمل : 42 .
( 32 ) أخبار أصبهان : 1 / 214 .
( 33 ) معجم الأدباء : 13 / 97 . ويراجع في أخبار هذه المكتبة : المنتظم : 7 / 180 والكامل : 7 / 169 ومعجم الأدباء : 4 / 214 - 215 و 6 / 259 وتاريخ ابن خلدون : 4 / 466 .
( 34 ) عمدة الطالب : 195 .
( 35 ) المزهر : 1 / 59 .
( 36 ) تاريخ ابن خلدون : 4 / 466 .
( 37 ) معجم الأدباء : 6 / 171 .