يعرّفه الحر العاملي بقوله : كان عالماً ، فاضلًا ، فقيهاً ، محدثاً ، ثقة ، ورعاً ، شاعراً ، أديباً ، جامعاً للعلوم والفنون ، معاصراً ، له كتاب « نور الثقلين في تفسير القرآن » في أربعة مجلدات ، أحسن فيه وأجاد ، نقل فيه أحاديث النبي والأئمّة في تفسير الآيات ، من أكثر كتب الحديث ، ولم ينقل فيه عن غيرهم . ( « 1 » )
وحيث إنّ « أمل الآمل » ألّف عام 1097 ه - ، فيظهر منه انّه توفي قبل تأليفه ، وصرّح في الرياض بأنّه كان معاصراً لسميه ابن ناصر الذي كان حيّاً في 1063 ه - ، وهذا المفسّر كان حيّاً في 1073 ه - .
6 . محمد بن الحسن الحر العاملي ( 1033 - 1104 ه - )
هو العالم المتبحّر الشيخ محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري ، صاحب التصانيف الرائعة التي منها كتاب « الوسائل » الذي هو كالبحر الذي ليس له ساحل ، وقد ألّفه في المشهد الرضوي ، ومنح له منصب قاضي القضاة وشيخوخة الإسلام . ( « 2 » )
وقد ترجم لنفسه في « أمل الآمل » ، قائلًا : قرأ في قرية مشغرى على : أبيه ، وعمه الشيخ محمد الحر ، وجدّه لأُمه الشيخ عبد السلام بن محمد الحر ، وخال أبيه الشيخ علي بن محمود ، وغيرهم ، وقرأ في قرية جبع على عمه أيضاً ، وعلى الشيخ زين الدين بن محمد بن الحسن بن زين الدين ، وعلى الشيخ حسين الظهيري وغيرهم .
وأقام في البلاد أربعين سنة ، وحجَّ فيها مرتين ، ثمّ سافر إلى العراق فزار الأئمّة ( عليهم السلام ) ثمّ زار الرضا ( عليه السلام ) بطوس . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) أمل الآمل : 2 / 154 برقم 449 .
( 2 ) خاتمة المستدرك : الفائدة الثالثة : 391 .
( 3 ) أمل الآمل : 1 / 141 - 142 برقم 1049 . له ترجمة في روضات الجنات : 7 / 96 برقم 605 .