مع معارضتهم مع الإمام الرضا عليه السلام ولعنه الصريح لهم وجعلهم والناصبة والزيدية بمنزلة سواء ، يبعد كلّ البعد أخذ مشايخ الإمامية - كأحمد بن محمّد بن عيسى - عنهم في حال وقفهم « 1 » .
الظاهر أخذ مشايخ الإماميّة عن عليّ بن أبي حمزة قبل وقفه
وأمّا رواية ابن أبي عمير والبزنطي وطبقتهما عن أمثال عليّ بن أبي حمزة ، فالظاهر أنّها كانت في زمن أبي الحسن الكاظم عليه السلام - أي : قبل حدوث الوقف - وأحمد بن محمّد بن عيسى لم يدرك ذاك الزمان حتّى يمكنه الرواية عن عليّ بن أبي حمزة آنذاك .
فإذا ثبت وقوع سقط في هذا السند ، فيحتمل بدواً كون الصواب : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة . . . ، والمراد من « أحمد بن محمّد » الأوّل هو أحمد بن محمّد بن عيسى ، ومن « أحمد بن محمّد » الثاني هو أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي .
لكنّ الأظهر سقوط « عليّ بن الحكم » من السند بعد أحمد بن محمّد ؛ فقد ورد الخبر في المحاسن 2 : 408 / 128 : عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة . . . ، فقد جاز النظر من « عليّ » في « عليّ بن الحكم » إلى « عليّ » في « عليّ بن أبي حمزة » ، فوقع السقط .
الثاني : الكافي 3 : 210 / 6 - وعنه في التهذيب 1 : 338 / 991 - : عن أحمد بن مهران ، عن محمّد بن عليّ ، عن عليّ بن أبي حمزة . . . .
هامش
( 1 ) - لاحظ مشرق الشمسين : 59 - 63 .