توضيح : في الحديث 8 تحويل ظاهر ، والراوي عن ابن أبي نصر : سهل بن زياد وأحمد بن محمّد بن عيسى ، وفي الحديثين 9 و 10 تعليق ظاهر .
بحث حول قائل « وحدّثنا » في الحديث 10
وإنّما الإشكال في الحديث 10 ؛ إذ لم يعلم قائل « وحدّثنا » بالجزم ، فكلمة الواو دلّت على عدم كونه من كلام ثعلبة ، فحينئذٍ إن كانت النسخة الصحيحة « عمّن ذكره » فالظاهر : أنّ المراد ، أنّ سهل وأحمد بن محمّد بن عيسى يقولان :
حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عمّن ذكره ، عن ميسرة .
لكنّ الظاهر من سياق الأحاديث كون الخبر مأخوذاً من كتاب ابن أبي نصر ، وإنّما وقع سهل وابن عيسى في طريق المصنّف إلى ذاك الكتاب ، فلم تكن عبارة « وحدّثنا . . . » من كلامهما ، بل وقع ذلك في كتاب ابن أبي نصر ، وهذا يشهد بعدم صحّة نسخة « عمّن ذكره » ، بل الصواب : « من ذكره » ، فقائل حدّثنا هو « من ذكره » ، وقائل هذه العبارة ابن أبي نصر ، والضمير المنصوب راجع إلى الخبر ، وعلى كلا الاحتمالين يروي ابن أبي نصر ، عمّن ذكره ، عن ميسرة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام .
الخلاف في كون الراوي عن الإمام عليه السلام واحداً أو اثنين وبيان الاحتمالين فيه
ثمّ إنّ الظاهر من قوله : « قال » بصيغة الإفراد - قبل « قال أبو عبد اللّه عليه السلام » :
- كون الراوي عن الإمام واحداً ، فيوجب ذلك القول برواية ثعلبة عن ميسرة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وقد وردت رواية ثعلبة بن ميمون عن ميسرة في الخصال 1 : 50 / 59 على ما في المطبوعة « 1 » ، ويؤيّده قلّة رواية ثعلبة عن أبي عبد اللّه عليه السلام مباشرةً .
هامش
( 1 ) - لكن ذكرنا في رسالة ميسر : أنّ الأظهر كون ميسرة مصحّفاً من ميسر ، لاحظ بحار الأنوار 84 : 320 / ذيل 9 ، 85 : 304 / 8 ، التهذيب 2 : 316 / 1290 ، فليكن الأمر فيما نحن فيه - أيضاً - كذلك .