لكن يشكل بعدم وجود قرينة داخليّة على ذلك .
وأمّا إرجاع الضمير إلى سهل بن زياد - كما يظهر من وسائل الشيعة 5 : 37 / 5832 - فهو مبنيّ على ظاهر الضمير ؛ إذ سهل بن زياد - أوّل من وقع في السند - ممّن يمكن إرجاع الضمير المفرد إليه .
لكن يشكل ذلك : بأنّه لم نجد رواية سهل بن زياد عن يونس بن يعقوب في موضع ، بل الظاهر عدم إدراك سهل بن زياد لزمن الرضا عليه السلام ، وقد مات يونس بن يعقوب في زمنه عليه السلام - كما ذكرناه في الهامش - فلم يكن يدركه سهل بن زياد .
وعليه : فالظاهر وقوع خلل في السند ، ومن الجائز كون « محمّد بن عيسى » موجوداً في الأصل في الحديث 2 دون الحديث 1 ، فكان سهل بن زياد في الحديث 1 راوياً عن ياسر مباشرةً - كما في بعض الأسناد « 1 » - ، وعلى هذا الاحتمال يرجع الضمير إلى سهل بن زياد ، وتكون روايته عن يونس بن يعقوب بتوسّط محمّد بن عيسى ، لا مباشرةً ، فيندفع الإشكال .
ويؤيّد ما ذكرنا : ما ورد بعد السندين بقليل في : 456 / 3 بهذا الإسناد :
عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن يعقوب . . . .
هامش
446 / 1207 ، رجال الكشّي : 385 و 386 في عدّة روايات - فإدراك محمّد بن عيسى ليونس بن يعقوب غير مستنكر ، فالأظهر الالتزام بصحّة رواية محمّد بن عيسى عن يونس بن يعقوب مباشرةً في قليل من الأسناد .
( 1 ) - الكافي 6 : 334 / 10 ، 434 / 19 ، وقد عبّر فيه بالضمير ، الظاهر في الرجوع إلى سهل .