تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

الجزء الأول

تصدير

لقيت الأحاديث الشريفة اهتماماً بالغاً من قِبَل الرواة والمحدثين ، فتناقلوها يداً عن يد وصدراً عن صدر ؛ وذلك لما تحظى به من أهمّية بالغة ولما لها من وظيفة مهمة في نقل سنّة المعصومين عليهم السلام وحكايتها . لقد سعى مؤلّفو الكتب الحديثية واجتهدوا في جمع تعاليم النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام بأمانة تامّة ، وتدوينها على أساس تبويبٍ جيّد ومناسب . وتأتي الأسانيد أيضاً في هذا المضمار لتأخذ موقعها في هذه التأليفات ، وذلك لِما تنطوي عليه هي كذلك من أهمّية بالغة ، باعتبارها الطريق الموصل إلى نصوص الأحاديث ؛ ومن هنا نجد المحدّثين قد سعَوا إلى نقل هذه الأسانيد في مؤلّفاتهم بدقّة متناهية من خلال ذكر أسماء الرواة في سلسلة سنديّة متكاملة . لقد انتهجت عملية نقل الأسانيد منهجاً ذا أسس وقواعد خاصّة ، إلّا أنّ أغلبها لم يُذكَر بصورة تفصيليّة في كتب قواعد الحديث والدراية ، ؛ لكنّ المحدّثين القدامى كانوا خبيرين بهذه القواعد ، وقد التزموا بها عادةً في تأليفاتهم ونقولاتهم . وأمّا اليوم فتقع هذه المهمّة على عاتق الجيل الحالي من المحقّقين الذين ينبغي ان ينهضوا بهذه المهمة من خلال استخراج هذه القواعد وتنقيحها ، لِما لَها من أهمّية بالغة في الوصول إلى الفهم الدقيق لمفاد الأسانيد . ومن أجل ذلك قام الأستاذ المحقّق حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السيّد محمّد جواد الشبيري بحمل أعباء هذه المهمّة وتوصّل بعد سنوات من البحث والتتبّع إلى
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة — صفحة 7 | السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني