134 / 11 « 1 » - حدّثني أبو الرّبيع الزّهراني ، حدّثنا حمّاد - يعني ابن زيد - عن أيوب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكّة ، وقد وهنتهم حمّى يثرب « 2 » . قال المشركون :
إنّه يقدم عليكم غداً قوم قد وهنتهم الحمّى ، ولقوا منها شدّة ، فجلسوا مما يلي الحِجْرَ « 3 » ، وأمرهم النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين « 4 » ، ليرى المشركون جلدهم « 5 » . فقال المشركون : هؤلاء الذين زعمتم أنّ الحمّى قد وهنتهم ، هؤلاء أجلد من كذا وكذا .
135 / 12 « 6 » - حدّثنا محمد بن يحيى ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن أبي خيثم ، عن أبي الطفيل ، عن ابن عباس قال :
قال النبيّ صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين أرادوا دخول مكّة في عمرته بعد الحديبيّة « 7 » 1 : إنّ قومكم غداً سيرونكم فليرونكم جُلداً .
فلمّا دخلوا المسجد استلموا الركن ورملوا والنبيّ صلى الله عليه وسلم معهم ، حتّى إذا بلغوا الرّكن اليماني مشوا إلى الركن الأسود ، ثمّ رملوا حتّى بلغوا الركن اليماني ، ثمّ مشوا إلى الركن الأسود ، ففعل ذلك ثلاث مرّات ، ثمّ مشى الأربع .
136 / 13 « 8 » - حدّثنا عبد اللَّه ، حدّثني أبي ، حدثنا عليّ بن عاصم ، عن الجريري ، عن أبي الطفيل ؛ وعبد اللَّه بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الطفيل كلاهما ، عن ابن عباس
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم 3 : 95 / 240 .
( 2 ) أي أضعفتهم ، ويثرب هو الاسم الذي كان للمدينة في الجاهلية وسمّيت في الإسلام المدينة ، فطيبة ، فطابة .
( 3 ) الحجر هو داخل الحطيم . وهو الحائط المستدير إلى جانب الكعبة من جهة الميزاب .
( 4 ) أي حيث لا تقع عليهم أعين المشركين . فهم ما كانوا في تلك الجهة .
( 5 ) الجلد : القوة والصبر .
( 6 ) - سنن ابن ماجة 2 : 984 / 2953 .
( 7 ) أي في عمرة القضاء .
( 8 ) - مسند أحمد 1 : 247 .