ومشت الرسل بينه وبين قريش ، فوادعهم مدّة على أن ينصرف من عامه ويعتمر إن شاء من قابل ، وقالت قريش : لن ترى العرب أن يدخل عليها قسراً ، فأجابهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى ذلك ، ونحر البدن التي ساقها مكانه ، وقصّر وانصرف والمسلمون « 1 » .
110 / 2 « 2 » - أخبرنا محمّد بن عبد الأعلى قال : حدّثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن المسور بن مخرمة قال : خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، ح وأنبأنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدّثنا يحيى بن سعيد قال : حدّثنا عبد اللَّه بن المبارك قال :
حدّثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن المِسْور بن مَخْرَمَة ؛ ومروان بن الحكم قالا :
خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم زمن الحديبيّة في بضع عشرة مائة « 3 » من أصحابه حتّى إذا كانوا بذي الحليفة قلّد الهدي وأشعر « 4 » وأحرم بالعمرة .
111 / 3 « 5 » - حدّثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن المِسْوَر بن مخرمة ؛ ومروان [ بن الحكم ] ، أنّهما قالا :
خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عام الحديبيّة ، فلمّا كان بذي الحليفة قلّد الهدي وأشعره
هامش
( 1 ) تمام الحديث في كتابنا الحج في القرآن : 134 / 242 .
( 2 ) - سنن النسائي 5 : 169 / 2771 ، مسند أحمد 4 : 323 ، صحيح البخاري 2 : 325 / 276 ، سنن أبي داود 2 : 364 / 1754 روى مختصراً .
( 3 ) التقليد والإشعار : هو أن يقلّد الهدي من نعل أو غيره ويطعن في شقّ سنامه الأيمن بحديدة حتّى يدميه ليعرف بذلك أنّه هدي .
( 4 ) وفي التحرير للإمام الخميني رضوان اللَّه تعالى عليه :
لا ينعقد إحرام عمرة التمتع وحجّه ولا إحرام حجّ الإفراد ولا إحرام العمرة المفردة الّا بالتلبية ، وأما في حجّ القران فيتخير بينها وبين الإشعار أو التقليد ، والإشعار مختص بالبدن ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي ، والأولى في البدن الجمع بين الإشعار والتقليد ، فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الأمور الثلاثة ، لكن الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضمّ التلبية أيضاً . ( تحرير الوسيلة 1 : 380 )
( 5 ) - سنن أبي داود 2 : 364 / 1754 ، صحيح البخاري 2 : 326 / باب 106 ، المصنّف في الأحاديث والآثار 3 : 176 / 13203 روى باختصارٍ .