قلت لجعفر بن محمد عليهما السلام : كم حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : عشرين حجّة مستسرّاً ، في كلّ حجّة يمرّ بالمأزمين فينزل ويبول ، فقلت له : يا بن رسول اللَّه ولم كان ينزل هناك فيبول ؟ قال : لأنّه موضعٌ عُبد فيه الأصنام ، ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به عليّ عليه السلام عن ظهر الكعبة لمّا علا ظهر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأمر به فدفن عند باب بني شيبة ، فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنّة لأجل ذلك .
( الحديث )
89 / 4 « 1 » - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن عيسى الفرّاء ، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عشر حجّات مستسرّاً « 2 » في كلّها يمرُّ بالمأزمين « 3 » فينزل ويبول .
90 / 5 « 4 » - محمّد بن الحسن الصفّار ، عن سندي بن محمد ، [ عن عيسى بن عمران ] « 5 » ، عن يونس بن يعقوب ، عن أسلم المكي راوية عامر بن وائلة « 6 » 2 قال :
قلت له : كم حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حجّة ؟ قال : عشرة ، أما تسمع حجّة الوداع ، فتكون حجّة الوداع إلّا وقد حجّ قبل ذلك ؟
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 244 / 2 و 251 / 12 ، الفقيه 2 : 154 / 667 وفيه : « واعتمر عليه السلام تسع عُمر ولم يحجّ حجة الوداع إلّا وقبلها حجّ » ، التهذيب 5 : 443 / 1542 و 458 / 1590 ، الوسائل 11 : 124 / 14417 و 14 : 9 / 18455 .
( 2 ) لعل السبب في استتاره أو في استسراره أنّه كان لأجل النسيء ، لأن قريشاً أخّروا وقت الحجّ وحجّوا في غير وقته ، فلم يكن له صلى الله عليه وآله مخالفتهم عندئذٍ فاستتر حجّه أو استسرّ بها في وقتها لأنّ حجّه يخالف حجّ المشركين .
( 3 ) المأزمان : موضع بين المشعر الحرام وعرفة وهو شعب بين جبلين . ( معجم البلدان 5 : 40 ) .
( 4 ) - التهذيب 5 : 443 / 1541 ، الوسائل 11 : 126 / 14423 .
( 5 ) من الوسائل .
( 6 ) في معجم رجال الحديث : إنّ عامر بن وائلة كان من أصحاب النبيّ وعلي بن أبي طالب والحسن بن علي وعلي بن الحسين صلوات اللَّه عليهم .