وليس عليه في ذلك شيءٌ موقّت موظّف ، وإنّما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم ، فإن كان في نفسك ممّا قلت شيء فألقِ فقهاء أهل المدينة فانّهم لا يختلفون في أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كذا كان يصنع .
ثمّ أقبل على عمرو بن عبيد فقال له : اتّق اللَّه وأنتم أيّها الرّهط فاتّقوا اللَّه ، فانّ أبي حدّثني وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب اللَّه عزَّ وجلَّ وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله :
أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضالٌّ متكلّف .
من لقى أبا عبد اللَّه عليه السلام بمكّة
878 / 1 « 1 » - أبو علي الأشعريّ ، عن محمد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أريد الجوار فكيف أصنع ؟ قال : إذا رأيت هلال ذي الحجّة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحجّ - إلى أن قال : - فخرج « 2 » وأقمنا فاعتلّ بعض من كان معنا من النساء الصرورة منهنّ ، فقدم « 3 » في خمس من ذي الحجّة ، فأرسلت إليه أنّ بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن فكيف تصنع ؟ فقال :
فلتنظر ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت فلتهلّ بالحجّ وإلّا فلا يدخل عليها يوم التروية إلّا وهي محرمة ، وأمّا الأواخر فيوم التروية .
فقلت : انّ معنا صبيّاً مولوداً فكيف نصنع به ؟ فقال : مر أُمّه تلقي حميدة « 4 » 1 فتسألها كيف تصنع بصبيانها ، فأتتها فسألتها كيف تصنع ، فقالت : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجرِّدوه وغسّلوه كما يجرّد المحرم وقفوا به المواقف ، فإذا كان يوم النّحر فارموا عنه وأحلقوا عنه رأسه ومري الجارية أن تطوف به بين الصفا
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 300 / 5 ، التهذيب 5 : 45 / 137 ، الوسائل 11 : 267 / 14759 .
( 2 ) أي فخرج أبو عبد اللَّه عليه السلام من المدينة .
( 3 ) أي فقدم عليه السلام مكّة .
( 4 ) الحميدة : زوجة الإمام عليه السلام .