844 / 1 « 1 » - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي عباد عمران بن عطيّة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
بينا أبي عليه السلام وأنا في الطواف إذ أقبل رجل شرجب من الرّجال ، فقلت : وما الشرجب أصلحك اللَّه ؟ قال : الطويل ، فقال : السّلام عليك [ كم ] وأدخل رأسه بيني وبين أبي ، قال : فالتفت إليه أبي وأنا ، فرددنا عليه السّلام ، ثمّ قال : أسألك رحمك اللَّه ، فقال له أبي : نقضي طوافنا ، ثمّ تسألني ، فلمّا قضى أبي الطواف دخلنا الحجر فصلّينا الرّكعتين ، ثمّ التفت فقال : أين الرّجل يا بنيّ ؟ فإذا هو وراءه قد صلّى ، فقال : ممّن الرّجل ؟ قال : من أهل الشّام ، فقال : ومن أىّ أهل الشام ؟ فقال :
ممن يسكن بيت المقدس ، فقال : قرأت الكتابين ؟ « 2 » قال : نعم .
قال : سل عمّا بدا لك ، فقال : أسألك عن بدء هذا البيت - وساق الحديث إلى قوله عليه السلام :
أمّا بدء هذا البيت فانّ اللَّه تبارك وتعالى قال للملائكة : «
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً »
فردّت الملائكة على اللَّه عزَّ وجلَّ فقالت : «
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ »
« 3 » فأعرض عنها فرأت أن ذلك من سخطه فلاذت بعرشه ، فأمر اللَّه ملكاً من الملائكة أن يجعل له بيتاً في السّماء السّادسة يسمّى الضّراح بإزاء عرشه فصيّره لأهل السّماء يطوف به سبعون ألف ملك في كلّ يوم لا يعودون ويستغفرون ، فلمّا أن هبط آدم إلى السّماء الدّنيا أمره بمرمّة هذا البيت وهو بإزاء ذلك ، فصيّره لآدم وذريّته كما صيّر ذلك لأهل السّماء ، قال : صدقت يا ابن رسول اللَّه « 4 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 187 / 1 ، البحار 11 : 119 / 54 ، نور الثقلين 1 : 49 / 77 .
( 2 ) التوراة والقرآن .
( 3 ) ( 2 ) البقرة 2 : 30 .
( 4 ) الحديث بتمامه في الحج في القرآن : 38 / 4 .