قلت : أرأيت حين برأ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلّت له النساء ؟
قال : لا ، تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت وبالصّفا والمروة .
قلت : فما بال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين رجع من الحديبية حلّت له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليسا سواء كان النبيّ صلى الله عليه وآله مصدوداً والحسين عليه السلام محصوراً .
675 / 2 « 1 » - روى رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
خرج الحسين عليه السلام معتمراً وقد ساق بدنة حتّى انتهى إلى السقيا « 2 » فبرسم « 3 » فحلق رأسه ونحرها مكانه ثمّ أقبل حتّى جاء فضرب الباب فقال عليّ عليه السلام : ابني وربّ الكعبة افتحوا له ، وكانوا قد حمّوا له الماء فأكبّ عليه فشرب ثمّ اعتمر بعد .
676 / 3 « 4 » - أخبرنا عبد اللَّه ، أخبرنا محمد ، حدّثني موسى ، قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهم السلام قال :
بينما عليّ عليه السلام في طريق مكّة إذ أبصر ناقة معقولة فقال : ناقة أبي عبد اللَّه عليه السلام وربّ الكعبة ، فعدل فإذا الحسين بن علي عليهما السلام محرم محموم عليه دثار ، فأمر به عليه السلام فحجم وعصّب رأسه ، وساق عنه بدنة .
677 / 4 « 5 » - حدّثنا أبو بكر قال : حدّثنا أبو خالد الأحمر ، عن يحيى بن سعيد ، عن يعقوب بن خالد قال : حدّثني أبو أسماء مولى عبد اللَّه بن جعفر قال :
خرج الحسين بن عليّ حاجّاً فاشتكى ببعض الطريق فأشار إليه رأسه فقالوا لعلي : إنّ الحسين يشير إلى رأسه ، فأمر بجزور يتصدّق بها على أهل الماء وحلقة .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 305 / 1515 ، الوسائل 13 : 186 / 17536 .
( 2 ) السقيا بالضمّ : موضع قريب يقرب من المدينة وقيل : لمّا رجع تُبّع من قتال أهل المدينة ، فأصابه المطر بهذا الموضع فسمّاه السُّقيا .
( 3 ) البرسام : التهاب في الحجاب الّذي بين الكبد والقلب . ( المنجد )
( 4 ) - الجعفريّات : 68 - 69 ، مستدرك الوسائل 9 : 229 / 10764 و 309 / 10982 .
( 5 ) - المصنّف في الأحاديث والآثار 3 : 185 / 13286 .