وأثنى عليه وقال : يا أيّها الناس إنّي راض عن عليّ بن أبي طالب فلا يطلبنّكم اللَّه بمظلمته فإنّها لا توهب .
في نزول آية المودّة بعد رجوعه صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع
606 / 2 « 1 » - الحسين بن محمد وغيره ، عن سهل ، عن محمد بن عيسى ؛ ومحمد بن يحيى ؛ ومحمد بن الحسين جميعاً ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، وعبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال - في حديث طويل :
فلمّا رجع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع وقدم المدينة أتته الأنصار فقالوا : يا رسول اللَّه إنّ اللَّه جلّ ذكره قد أحسن إلينا وشرّفنا بك وبنزولك بين ظهرانينا ، فقد فرّح اللَّه صديقنا وكبّت عدوّنا « 2 » ، وقد تأتيك وفود فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدوّ ، فنحبّ أنْ تأخذ ثلث أموالنا حتّى إذا قدم عليك وفد مكّة وجدت ما تعطيهم ، فلم يردّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليهم شيئاً وكان ينتظر ما يأتيه من ربّه ، فنزل جبرئيل عليه السلام وقال : «
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
« 3 » ولم يقبل أموالهم ، فقال المنافقون : ما أنزل اللَّه هذا على محمّد وما يريد إلّا أن يرفع بضبع ابن عمّه « 4 » ، ويحمل علينا أهل بيته ، يقول أمس : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، واليوم :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
.
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 295 قطعة من 3 ، نور الثقلين 4 : 573 / 73 .
( 2 ) ( 1 ) أي أذلّه وأخزاه .
( 3 ) ( 2 ) الشورى 42 : 23 .
( 4 ) ( 3 ) الضبع : العضد وقيل : الإبط .