أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم خطب بعرفة فقال : أما بعد فإنّ هذا
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
، وإنّ أهل الجاهليّة والأوثان كانوا يدفعون في هذا اليوم قبل غروب الشمس حين تعم بها الجبال ، كأنّهم عمائم الرجال في وجوههم ، وإنّا ندفع بعد غروبها ، فلا تعجلوا بنا ، هدانا يخالف هدى أهل الشرك والأوثان .
في كيفيّة إفاضته صلى الله عليه وآله من عرفة
372 / 1 « 1 » - عن جعفر بن محمد عليهما السلام - في حديث قال :
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا دفع من عرفة شنق « 2 » القصوى « 3 » بالزمام حتّى أن رأسها ليصيب رحله ، وهو يقول ، ويشير بيده اليمنى إلى الناس : أيّها الناس السكينة السكينة ، وكلّما أتى جبلًا من الجبال أرخى لها قليلًا حتّى تصعد حتّى أتى المزدلفة ، وسنّته صلى الله عليه وآله تُتّبع .
373 / 2 « 4 » - حدّثنا عبد اللَّه ، حدّثني أبي ، حدثنا وكيع ، عن ابن در ، عن مجاهد ، عن أُسامة بن زيد قال :
أفاض رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وعليه السكينة وأمرهم بالسكينة .
374 / 3 « 5 » - حدّثني زهير بن حرب ، حدّثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن ابن عباس :
أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفة وأُسامة ردفُهُ . قال أسامة : فما زال يسير على هيئته حتّى أتى جمعاً .
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 1 : 321 ، البحار 99 : 269 / 15 ، مستدرك الوسائل 10 : 45 / 11409 .
( 2 ) شنقت البعير : رفعت رأسه بزمامه . ( مجمع البحرين )
( 3 ) القُصوى : بضم القاف : هي ناقة لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله سمّيت بذلك لسبقها . ( مجمع البحرين )
( 4 ) - مسند أحمد 5 : 210 .
( 5 ) - صحيح مسلم 3 : 108 / 282 .