حملًا أثقل من المروءة ، والمروءة هي الاستحياء من شيء علانية فلم يفعله سراً ، لذا من أراد طلب المروءة فعليه أن يدرب نفسه من الصغر حتى تصبح له عادة طبيعة في سلوكه فيتطبع عليها وذلك من خلال النشأة الصالحة ، قال الشاعر :
إذا المرء أعيته المروءة ناشئاً * فمطلبها كهلًا عليه شديدُ
وقال داود بن هند : ( جالست الفقهاء فوجدت ديني عندهم ، وجالست كبار الناس فوجدت المروءة فيهم ، وجالست شرار الناس فوجدت أحدهم يطلِّق امرأته على ما لا يساوي شعيرة ) « 1 » .
وقد رأينا ممن لا مروءة له قد باع دينه بأتفه الأشياء .
وذكر صالح بن جناح أصل المروءة الحزم وثمارها الظفر وإذا طلب رجلان أمراً ظفر بأعظمهما مروءة « 2 » .
وسأل معاويةُ صعصعة بن صوحان ما المروءة ؟ ، قال : ( الصبر والصمت ، فالصبر على ما ينوبك والصمت حتى تحتاج إلى كلام ) « 3 » .
وقال صعصعة بن صوحان : ( رأس المروءة الصمت حتى تحتاج إلى كلام ) « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 17 / 130 .
( 2 ) المصدر نفسه : 23 / 326 .
( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 24 / 97 .
( 4 ) المصدر نفسه : 24 / 97 .