الرابع : خيار الغبن
إذا باع المالك سلعة وتبين بعد ذلك إنه أخطأ في تقدير الثمن حيث تبين إنه باع بأقل من سعر السوق فحينئذ يثبت للبائع خيار يعبر عنه بخيار الغبن . ولا يثبت هذا الخيار إلّا بشروط منها :
1 - أن يكون البائع جاهلا بمقدار قيمة السلعة المتعارفة في السوق وقت البيع فإذا كان عالما فلا يثبت له الخيار .
2 - أن يكون التفاوت بين الثمن الذي باع به السلعة وقيمتها بالسوق حين البيع فاحشا غير مسموح به عند العقلاء .
3 - أن يجعل ذلك التفاوت البائع مغبونا فإن لم يعتبر مغبونا فالظاهر أنه لا يثبت الخيار .
4 - أن لا يسقط البائع والمشتري خيار الغبن .
تنبيه :
كما يثبت خيار الغبن للبائع كذلك يثبت للمشتري إذا تحقق الغبن بالنسبة إليه بالشروط المذكورة .
من أحكام خيار الغبن :
1 - لا يلزم الغابن بدفع التفاوت بين الثمن والقيمة السوقية بل المغبون مخير بين الرضى بالثمن الذي اتفقا عليه وبين الفسخ كما لا يجبر المغبون بالالتزام بالبيع على أن يأخذ التفاوت .
2 - يجوز للغابن والمغبون أن يصطلحا على إسقاط الخيار بعوض من الغابن سواء كان ذلك العوض جزءا من الثمن أو شيئا آخر .
3 - يثبت هذا الخيار من حين حصول العقد لا من حين اطلاع المغبون على الغبن .
4 - لا يجب على المغبون المبادرة على إعمال الخيار فإذا تبين الغبن ثبت له الخيار ويستمر إلى حين استقرار رأيه على أحد الأمرين الفسخ أو الرضى بالبيع . ولكن لا يجوز تعليق البيع مرددا أكثر من الفترة المتعارفة اللازمة عرفا لاتخاذ القرار بشأن البيع .
5 - يسقط خيار الغبن إذا تنازل عنه المغبون بعد العقد سواء تخلى عنه قبل ظهور الغبن أو بعد ظهوره .
6 - يسقط الخيار بالشرط في ضمن البيع .
7 - لا يختص خيار الغبن بالبيع بل هو جار في كل معاملة معاوضية تفتقر عرفا إلى المساومة فيثبت في الإجارة والمساقاة وغيرها .