1 - الحلبي في الصحيح قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا اختلط الذكي والميت باعه ممن يستحل الميتة وأكل ثمنه « 1 » .
2 - الحلبي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن رجل كان له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله ويعزل الميتة ، ثم إن الميتة والذكي اختلطا كيف يصنع به ؟
قال : يبيعه ممن يستحل الميتة ، ويأكل ثمنه فإنه لا بأس به « 2 » .
وقد أفتى بمضمون هاتين الروايتين في النهاية والوسيلة والجامع - على ما حكي عنه - وفي الحدائق عن المجلسي قدّس سرّه القول بجواز بيع الميتة ؛ لأدلة الجواز وعدم تمامية الإجماع على المنع .
3 - ما ورد في جواز بيع العجين بالماء النجس ، فعن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في العجين من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال يباع ممن يستحل الميتة « 3 » .
وليس الاستدلال بالرواية من باب القياس ، بل إن تخصيص الإمام عليه السّلام جواز البيع ممن يستحل الميتة يعني أن مورديهما من ملاك واحد .
وقد حاول البعض - كالمحقق قدّس سرّه والعلامة قدّس سرّه - حمل هذه الروايات على البيع الصوري ؛ إذ هو في الحقيقة من باب استنقاذ المال من الكافر ، إلا أن هذا الحمل لا موفقية فيه ؛ إذ يمكن أن يكون مستحل الميتة من الذميين محترمي المال ، بل هذا هو المورد الغالب في المجتمع المسلم حين صدور هذه الروايات .
وحاول آخرون تصحيح البيع بقصد البائع المسلم أجزاء الميتة التي لا تحلها الحياة في العقد من الصوف والعظم والشعر ونحوها .
ولكن مع هذا القصد لا موجب لتخصيص البيع ممن يستحل أكل الميتة فقط ؛ إذ مع هذا القصد يصح البيع حتى مع المشتري المسلم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 187 ب ( 36 ) من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 24 : 187 ب ( 36 ) من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 100 ب ( 7 ) من أبواب ما يكتسب به ح 3 .