أن يكون قد اشترط عليه « 1 » .
ومثلها العديد من روايات الباب « 2 » .
وعلى أي حال فإن الضمان بهذا المعنى مما لا إشكال في صحته ، وينزل التأمين على هذا المعنى الثاني من الضمان فلا حاجة حينئذ لتصور مضمون عنه في هذا المعنى .
ويمكن أن تصحح عملية التأمين كذلك بتنزيلها على الجعالة ، فالتأمين - كما قلنا - ليس لازما بالنسبة لطالب التأمين ، فهو بدفعه الأقساط التي تطلبها منه الجهة المتعهدة يعتبر كالعامل في الجعالة فيستحق ممن له العمل ما جعل له ، فكأن تلك الجهة تجعل لمن دفع لها مالا معينا القيام بتعويض مال أو حياة شخص معين إن تعرض لبعض الحوادث المتلفة خلال فترة معينة ، فهي لازمة بالنسبة لتلك الجهة على تقدير قيام العامل بما عليه من دفع المال المعيّن ، إما مرة واحدة أو أقساطا بينما يبقى لطالب التأمين حق الانسحاب متى شاء قبل تأدية تمام جميع المال .
إذن فعملية التأمين صحيحة على أحد الوجهين الأخيرين .
الجهة الثانية : يلاحظ أن هناك اختلافا بين شركات التأمين والهيئات التأمينية الأخرى
التي تتعاطى هذه العملية ، ففي بعضها ليس لطالب التأمين سوى مبلغ التعويض الذي التزمت الجهة المتعهدة بدفعه حين حصول حادث يستوجب دفع هذا التعويض .
وهذا لا كلام فيه سوى ما سبق من التوجيه ، وقد قلنا بصحته إما بتنزيله على الضمان أو الجعالة إلا أن عمليات التأمين الشائعة الآن لا تقتصر على هذا الدفع فقط ، بل إن الجهات المتعهدة غالبا ما تدفع أرباحا معينة لما يدفع إليها من أموال كنسبة مئوية سنوية ، فطالب التأمين له الحق في استلام هذه النسبة طرديا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 165 ب ( 17 ) العارية ح 805 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 : 164 - 165 ب 017 ) ح 798 وح 802 و 803 وغيرها .