يقم للمسلمين سوق « 1 » .
وحينئذ يبقى ما تحت يد الحكومة وما يتبعها من المصرف الحكومي غير مشمول لقاعدة اليد فلا يحكم بملكية المصرف الحكومي لما يشك العميل في مشروعيته مما يستلمه منه .
إلا أنه حتى مع تسليم دعوى اختصاص أخبار اليد بآحاد الناس أو دعوى انصرافها عن الدولة ، فإن الدولة مشمولة بقاعدة اليد ؛ إذ لا تنحصر أدلة هذه القاعدة بالأخبار لتمنع دلالتها بواحدة من هاتين الدعويين ؛ إذ السيرة العقلائية من كافة الأديان والأمم ، والسيرة المتشرعية في جميع العصور والأمصار قائمة على تصديق صاحب اليد في دعواه لملكية ما تحت يده ، ولا قصور فيها بالنسبة إلى الحكومات ، كما لم يرد ردع من الشارع عنها فيها ، فافهم .
إذن فالسلطة مالكة لما تحت يدها كما في الأفراد تماما ، فحيث يشك العميل في ملكية المصرف الحكومي لما استلمه منه حكم بمشروعية تملك المصرف وصحة استلامه وتملكه للمبلغ ، وعليه فلا يختلف في هذه الصورة أيضا المصرف الحكومي والأهلي .
الحيثية الثانية : الأعمال والأغراض التي يؤسس لها المصرف والخدمات التي يقدمها لمؤسسيه وعملائه أو للمجتمع العام كذلك ،
ويذكر بهذا الصدد كثير من أقسام البنوك منها :
1 - البنوك التجارية ،
وتسمى أيضا بنوك الودائع ، ولهذا النوع من البنوك وظيفتان أساسيتان :
أ - قيامه بالتوسط بين المساهمين والمقرضين من جهة والمقترضين من جهة ثانية ، وبتعبير أدق وأوضح هو يقوم بتجميع مدخرات المساهمين والعملاء ووضعها في متناول ذوي الحاجة ممن يروم الاقتراض من أصحاب المشاريع وغيرهم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 292 ب ( 25 ) من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ج 2 .